إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٥٩
هو التوقف و عدم المضى ثم ان المراد بالبغى هو استعمال الحسد و فى رواية اخرى اشعار بل دلالة على ذلك حيث قال ان المؤمن لا يستعمل حسده و المراد بالتحقيق المنهى عنه هو التجسّس و التفحّص فيظهر له ثبوت ظنه و حقيقته و كونه مطابقا للواقع و المراد بالمضى هو عدم التوقف و الدخول فى الامر الّذى اراد دخوله فيه و تفويض الامر الى اللّه تعالى و قد مضى شطر من الكلام فى ذلك فى اوائل اصل البراءة قوله الثالث الاجماع القولى محصّلا و منقولا فى لسان غير واحد من الاعلام كالفاضل البهبهانى و صاحب القوانين و الرّياض و السبزوارى على ما قيل و قد ذكر الاستاد فى الحاشية ان صريح بعض الاساطين فى كشفه ان اعتبار اصالة الصّحة فى جميع الموجودات مما قضى به الاجماع و انت خبير بعدم ظهور كلامه فى ذلك اصلا فضلا عن الصراحة و قد عرفت عبارته المنقولة قوله فانّهم لا يختلفون فى ان قول مدّعى الصّحة فى الجملة يعنى ان تقدم اصالة الصّحة على اصل الفساد اجماعى و محلّ وفاق و ان اختلف فى تقديم الاستصحاب الموضوعى عليها او تقديمها على الاستصحاب الموضوعى فاذا اوقع معاملة مع الشكّ فى البلوغ فربما يقال بتقديم الاستصحاب على اصالة الصّحة لكونه بالنّسبة اليه من قبيل الموضوع و الحكم و سيأتى شرح الكلام فى ذلك فى كلام المصنّف قوله فيدلّ حكم الصّحة اه و هو مفهوم الموافقة المقتضى لثبوت الحكم فى الفرع بطريق الاولوية من جهة الدّلالة اللّفظية لانّ الاختلال الحاصل من جهة عدم مراعاة الحمل على الصّحة اشدّ من الاختلال الحاصل من جهة عدم العمل باليد للاحتياج الى الحمل على الصّحة فى موارد لا يحصى فى غير موارد اليد ايضا فى امور المعاش فضلا عن المعاد كما فى موارد الاقتداء و غيره و منه يظهر اندفاع ما توهّم من انه بعد الحكم بحجية اليد لا يلزم اختلال النظام فى غير مواردها قوله مضافا الى دلالته بظاهر اللفظ يعنى دلالته عليه [١] بالمنطوق من جهة عموم العلّة المنصوصة الّتي يجب الاخذ بها فى غير موارد موضوعه على المشهور المختار خلافا للسيّد المرتضى قوله و يشير اليه ايضا ما ورد اه اذ لا شكّ فى كون عدم العمل باصالة الصّحة موجبا للحرج نوعا بل بحسب الشخص ايضا الّا فى الموارد النادرة بالنّسبة الى نادر من الاشخاص ممن لا يكون معاشرا للنّاس اصلا و يكفى ح الحكم بالصّحة بالنّسبة هى الغالب لو اعتبر الحرج الشخصى قوله قال ان الحمل على الصّحة انّما يتم اه قال فى المدارك و لو اختلف الزّوجان فادّعى احدهما انه وقع العقد فى حال الاختلال و ادّعى الآخر وقوعه فى حال الاحرام فقيد حكم المصنّف و غيره بان القول قول من يدّعى وقوعه فى حال الاحلال حملا لفعل المسلم على الصّحة و التفاتا الى انّهما مختلفان فى وصف زائد على اركان العقد المتفق على حصولها يقتضى الفساد و هو وقوع العقد فى حال الاحرام فالقول قول منكره و فى التوجهين نظر اما الاوّل فلانّه انما يتم اذا كان المدّعى لوقوع الفعل فى حال الاحرام عالما بفساد ذلك اما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصّحة و امّا الثانى فلان كلا منهما يدعى وصفا ينكره الآخر فتقديم
[١] بفحواه على اعتبار اصالة الصّحة