إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٥٧
و عدم سوء الظنّ بهم لا الحكم بمطابقته للواقع فجعل ما ذكره من جميع الإمام(ع)بين تكذيب القسامة و تصديق الاخ المؤمن مؤيّدا لما ذكره غير وجيه مع انّ المعنى الّذى ذكره يوجب الترجيح بلا مرجّح بل ترجيح المرجوع على الراجح ايضا كما قيل هذا لكن الانصاف ان التّصديق و التكذيب ظاهران فى الحكم بمطابقة الخبر للواقع و عدم مطابقته للواقع و لا وجه لصرفهما عن ظاهرهما و لا يكون تكذيب القسامة بالمعنى المذكور ترجيحا بلا مرجح و لا ترجيحا للمرجوح على الراجح لانّ ذيل الرّواية و هو قوله لا نذيقنّ عليه شيئا تشينه به اه يدل على ان الشهود فى مقام إذاعة ستر المؤمن و هتكه و تفضيحه و اسقاطه عن اعين النّاس بل التامّل فى صدره يعطى بانه لا غرض لهم الا الغيبة او البهتان او نحوهما مما ثبت بضرورة الشّرع حرمته و من المعلوم ان الشاهد الذى هذا حاله لا يعتنى به و لو احضر فى محضر الترافع عند حاكم الشّرع فضلا عن الّذى يشهد بدون الاحضار خصوصا مع ملاحظة وجوب حفظ عرض المسلم و ستر حاله و ما ذكره المصنّف من ان القسامة هى البينة العادلة فتكون خمسون قسامة مائة عادل لم نظفر به و لا يدلّ عليه ما عن القاموس و فى معيار اللّغة من اطلاقها على الجماعة الذين يشهدون فظهر أنّ الرواية تدلّ على المطلوب من وجوب تصديق المؤمن و الحكم بكون خبره مطابقا للواقع و ترتيب آثار الصّحة خرج ما خرج بقى الباقى ثم على تقدير كون الاجماع على عدم تصديق قول المسلم و لو كان فاسقا و لو كان فى الموضوعات او ان الخارج اكثر من الداخل على ما سيأتي من المصنّف يمكن حمل الرّواية و ساير الرّوايات على الافعال [١] و على الحمل على الصّحة فى الأقوال ايضا فى مثل مورد الرّواية لا مطلقا و الرّواية هى هذه فى البحار عن الصّدوق فى ثواب الاعمال ابن المتوكّل عن محمد بن يحيى عن سهل عن يحيى بن المبارك عن ابن جبلة عن محمّد بن فضيل عن ابى الحسن موسى (عليه السّلام) قال قلت جعلت فداك الرّجل من اخوانى يبلغنى عنه الشيء الّذى اكره له فاسأله فينكر ذلك و قد اخبرنى عنه قوم ثقات فقال لى يا محمّد كذب سمعك و بصرك عن اخيك فان شهد عندك خمسون قسامة و قال لك قولا فصدقه و كذّبهم و لا تذيعنّ عليه شيئا تشينه و تهدم به مروته فتكون من الّذين قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ ثم ان قول الرّاوى قوم ثقات لا يدلّ على كونهم عادلين بالمعنى المصطلح مع امكان كونهم ثقات قبل اخبارهم بذلك مع ان عدم التفات الراوى الى ذلك لا يستلزم عدمه ثم انه لا يخفى ان تكذيب القسامة انما هو اذا لم يحصل العلم بخبرهم كما هو الغالب و لم يكن شهادتهم عند التّرافع بمحضر الشرع اذ يجب تصديقهم ح كما ان تكذيب السّمع و البصر ايضا فيما اذا كان ما رأى او سمع ظاهرا فى شيء به بحيث يحتمل خلافه و امّا اذا حصل له العلم فيجب اتباعه و ان حرم عليه ايضا اذاعة سر المؤمن و كشف سريرته و غيبته فيما اذا كان مستورا و غير ذلك قوله حتى المرسل الاوّل الخبر المذكور
[١] لا مطلقا