إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٥٦
قولوا للنّاس حسنا بلزوم القول الخير منهم ما علمتم و ما لم تعلموا على ما اخترنا فى بيان الحديث يدلّ على ازيد ممّا ذكره (قدس سره) و مثله قوله ضع امر اخيك على احسنه فليتامّل جيّدا قوله أ لا ترى انّه لو دار الامر بين كونه اه قد اورد عليه بان عدم وجوب ردّ السلام فى المثال من جهة عدم امكان اثبات اصالة الصّحة العنوانات الغير المعلومة لأنّ اصالة الصّحة لا تقتضى الّا الحكم بترتيب آثار الصّحة على الفعل بعنوانه الّذى صار موضوعا بعد القطع بصدوره معنونا بالعنوان المذكور و المعلوم صدوره من المسلم فى الفرض مجرّد الكلام لا السّلام و هو لا يقتضى عدم نفع اصالة الصّحة فى ترتيب الآثار اذا علم بوقوع بيع او اجارة او صلح او شكّ فى صحته و فساده و ترتيب الآثار عليه مع ان مقصوده عدم ترتيب الآثار بالاصل حق لو علم صدور اجارة منه مثلا و شكّ فى صحّتها و فسادها و يرد عليه ايضا ان المذكور فى العبارة دوران الكلام بين كونه شتما او سلاما او تحية و اصالة الصّحة تقتضى عدم كونه شتما و لا يقتضى كون الكلام الصّادر منه خصوص السّلام حتّى يجب ردّه فالاولى عدم ذكر قوله او تحية و الاقتصار على قوله شتما او سلاما قوله لا يمكن الا بحمل تصديق المؤمن اه الخبر يحتمل وجوها الاوّل اظهار صدق الاخ المؤمن مع اظهار صدق القسامة و يكون تكذيبهم بمعنى عدم الحكم بمطابقة خبرهم للواقع فيحصل التفكيك الثانى الحكم بتصديق الاخ المؤمن و كون خبره مطابقا للواقع باعتقادهم فيكون تكذيبهم بمعنى عدم مطابقة خبرهم للواقع فى الواقع فيكون تفكيكا ايضا الثالث الحكم بتصديق الاخ المؤمن بالتصديق الخبرى و تصديق القسامة ايضا كذلك يراد به التصديق المخبرى و يكون التكذيب بالمعنى المذكور بمعنى عدم مطابقة خبرهم للواقع كما فى الاولين فيحصل التفكيك ايضا و الظاهر ان المعنى الثالث مغاير للمعنى الثانى كما يظهر بالتأمّل و ان كان يظهر من عبارات الاستاد ره فى الحاشية اتحادهما كما ان المعنى الاوّل يغاير المعنى الثانى و ان كان ظاهر كلام المصنّف فى باب حجّية الخبر الواحد عند الاستدلال بقوله تعالى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ اتحادهما و قد اشرنا هناك الى انه بعد ملاحظة كون مورد الآية المنافق الّذى نمّ على النّبى(ص)على ما ذكره على بن ابراهيم فى تفسيره على ما حكى لا يمكن حمل تصديق المؤمنين على كون خبرهم مطابقا للواقع و لا على كون خبرهم مطابقا للواقع بحسب اعتقادهم بعد اخبار اللّه تعالى بانه نمّام نمّ على النّبى(ص)فكيف يكون خبره مطابقا للواقع فى الواقع او فى اعتقاده و انه لا بد من حمل الآية على اظهار التّصديق فراجع الرابع ما ذكره المصنّف هنا و هو حمل تصديق الاخ المؤمن على كون خبره مطابقا للواقع و تكذيب القسامة على عدم كون خبرهم مطابقا للواقع مع الحكم بصدقهم فى اعتقادهم فانهم اولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد فلو لم يحكم بصدقهم فى اعتقادهم لزم الترجيح بلا مرجح بل ترجيح المرجوح على الراجح و يشكل بانه ينافى ما ذكره سابقا بان مفاد الخبر بل ساير الأخبار هو الحكم بعدم اتهام المؤمن و عدم ارتكابه القبيح و ما هو منهى عند الشّرع و العقل