إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٥٤
المقصود من حمل فعل المسلم و قوله على الصّحة و يظهر منه ضعف ما سيذكره المصنّف بقوله و اضعف منه دلالة الايتين الاولتين لما عرفت من انه على تقدير عدم ظهورها فى المطلوب و يكون مساقها مساق ساير الأخبار الّتى استدلّ بها للمطلوب مثل رواية ضع امر اخيك اه و غيرها سيّما مع ملاحظة رواية العيّاشى عن الباقر(ع)قوله بناء على ان الخارج من العموم ليس الا ما علم اه لا يخفى ان مورد التمسّك بالعام هو ما اذا كان صدق العام متيقنا و شكّ فى صدق الخاص مثل اكرم العلماء و لا تكرم فسّاقهم و شكّ فى زيد العالم انه فاسق ام لا و هنا ايضا صدق العقد متحقق و شكّ فى صدق العقد الفاسد عليه و امّا اذا شكّ فى اصل صدق العام كما اذا شكّ فى المثال المذكور ان زيدا عالم ام لا فلم يتمسّك احد بالعام فيه قوله و الاستدلال به يظهر عن المحقق الثانى يعنى الاستدلال بقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا بالآية الثانية و هى قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ و القرنية على ذلك قوله انّ الاصل صحّة البيع و لزومه و وجوب الوفاء و يمكن ان يكون المراد الاستدلال بالآية الثانية او بكلّ من الايتين لدلالة الآية الثانية ايضا على لزوم العقد و وجوب الوفاء به و قد استدلّ المصنف فى المكاسب فى باب المعاطاة بالآية الثانية ايضا على انّ الاصل فى البيع اللّزوم فراجع قوله و لا يخفى ما فيه من الضّعف لانّ الشبهة فى المقام موضوعة لانّ مجرى اصالة الصّحة فى فعل الغير هو الشبهة الموضوعيّة لا الحكمية و التمسّك بالعام انما هو فى الشبهة الحكمية لا الموضوعية مع انّ الخارج عن العام ليس هو ما علم فساده بل الفساد الواقعى قوله و اضعف منه اه لأن غاية ما يستفاد من الايتين عدم جواز ظن السّوء بالمسلم و هو مسلّم و لا دخل له بالبناء على الصّحة فى فعله و ترتب آثارها الا ان كون الاستدلال بالآية الاولى اضعف منه فيه ما عرفت قوله(ع)ضع امر اخيك على احسنه الحديث مرسل كما فى مرآة العقول قال اى احمل ما صدر من اخيك من قول او فعل على احسن محتملاته و ان كان مرجوحا عن غير تجسّس حتى ياتيك منه امر لا يمكنك تاويله فان الظن قد يخطى و التحقيق منهى عنه قوله حتى ياتيك ما يغلبك عنه فى بعض النسخ بالغين فقوله منه متعلق بيأتيك اى ياتيك من قبله ما يعجزك و لم يمكنك التّاويل و فى بعض النسخ بالقاف من باب ضرب كالسّابق او من باب الافعال فالظرف متعلّق بيغلبك و الضّمير للاحسن و هذه الجملة مروية فى نهج البلاغة و فيه من احد عوض من اخيك و محتملا فى الاخير عوض محلا انتهى و لم ينقل لفظ سبيلا على ما فى الكتاب بل اورد محلا و محتملا و المراد من لفظ الاحسن هو الحسن للإجماع على عدم وجوب الحمل على الاحسن فى الاكثر او مطلقا و ان شئت قلت ان لفظ احسن مجرد عن التفصيل و ما تقرر عندهم من عدم جواز الالتزام بالتجريد الا مع عدم اللام و الاضافة و لفظ من عار عن الشّاهد أ لا ترى الى قوله تعالى قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ و الصّلاة خير من النّوم و قوله تعالى رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ و غير ذلك قوله و منها قول الصّادق(ع)هذا الحديث قد رواه