إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٥١
انتهى لكن فى حمله رواية زرارة على الشكّ بعد الفراغ فقط اشكالا و كذلك ادّعائه كون النص فارقا بين الطّهارة على الاطلاق و غيرها مع انّ النصّ انّما هو فى الوضوء كما سلف بعض الكلام فى ذلك و يفهم ذلك ايضا من بعض عبارات العلّامة فى بعض الموارد ففى محكى التذكرة لو شكّ فى شيء من اعضاء الغسل يعيد عليه و على ما بعده ان كان فى المكان او بعد الانتقال بخلاف الوضوء لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح و انّما يصح هناك لو اكل الافعال الى آخر ما نقلنا سابقا و عرفت ايضا عن بعض فوائد الشّهيد ان الاشكال لا يتوجّه لأنه ان حصل ظنّ الايقاع بنى عليه و إلّا فلا فرق ثم انه اما ان ينزل الأخبار على الظنّ فتكون القاعدة من باب الظن كما عرفت من الجماعة اذ ينزل على التعبّد فلا مضى لحمل القاعدة على الظنّ و لا بدّ من طرح ما يستفاد من التعليل بقوله(ع)هو حين يتوضّأ اذكر كما هو ظاهر الاكثر او العمل به فى الوضوء فقط بعد الفراغ منه و يظهر من صاحب الجواهر الجمع بين التعبّد و الظنّ قال فى فروع المسألة فمنها ان الشكّ فى الصّحة و البطلان هل هو كالشكّ فى اصل الوقوع و عدمه فيتلافى فى المحلّ و لا يلتفت اذا خرج ربما ظهر من بعضهم الاوّل و يحتمل العدم لظهور الأخبار فى الشكّ فى اصل الوقوع فيقتصر عليه و يحكم بالصّحة فى المسألة لاصالتها فى كلّ فعل يقع من المسلم و لعلّه الاقوى انتهى حاصله و الاشكال فيه ظاهر لعدم الدّليل على حجية الظن بعد حمل الأخبار على الشكّ فى الوقوع قوله فان التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده اذ العلة كما انّها تكون معمّمة فقد تكون مخصّصة و الحكم على التقديرين تابع للعلّة فى العموم و الخصوص لانّ ظهورها اقوى كما فى قوله لا تاكل الزمان لانه حامض فانه و ان كان معمما للنّهى عن كلّ حامض و لو لم يكن من الرمان إلّا انه يخصص النّهى المزبور بالرمان الحامض لا كل رمان و من المعلوم عدم صدق الاذكرية فى صورة العلم بكيفية العمل و انه كان بالارتماس فى الماء مثلا مع الشكّ فى انغسال اليد معه فلا بد من الحكم بعدم صدق الحديث و شموله للفرض المزبور قوله و التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة و هى قوله فاذا كان اذكر فلا يترك ما يعتبر فى صحّة عمله على ما افاد عن قريب و تقريبه ان المريد للفعل و ابراء ذمّته لا يقدم على تركه عمدا لانّه خلاف ارادة الابراء و لا سهوا لانه اكثر تذكرا للفعل حين العمل من غير هذه الحالة لندرة النسيان حين العمل كذا قيل و لعلّه خلاف ما يستفاد من العبارة السابقة للمصنّف قوله لكنه من الاصول المثبتة للوصول الى البشرة و انغسالها به قوله و قد ذكرنا بعض الكلام اه قد ذكر فى الامر السّادس من تنبيهات الاستصحاب انه ربما يتمسّك فى حجّية بعض الاصول المثبتة بالاجماع و السّيرة فى بعض الموارد كالشكّ فى وجود الحائل قال و فيه نظر قوله المسألة الثالثة فى اصالة الصّحة فى فعل الغير ذكر فى كشف الغطاء فى بحث السّادس و الثلثين انّ الاصل فى ما خلق اللّه من عرض و جوهر حيوان او غير حيوان صحته و كذا ما اوجده الإنسان البالغ العاقل من اقوال او افعال فيبنى