إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٩
الماضى لا يقتضى حصوله و وقوعه حتى لا يجب احرازه بالنّسبة الى المشروط الآتي بل هو بناء على الحصول تعبد للاخبار لا ان مقتضاه الحصول فيترتب عليه ساير الغايات و الآثار فالشكّ فيه قبل الدّخول فى هذا المشروط شكّ فيه قبل تجاوز المحلّ بل الامر كذلك لو قلنا بكونه من باب الظنّ اذ لا بد من التفكيك فى اعتبار الظنّ المذكور بين ما فرغ عنه و بين ما لم يدخل فيه اصلا على ما اشار اليه شيخنا ره فى الحاشية قوله و ربما يبنى بعضهم اه قد ذكره فى كشف الغطاء على ما نقلناه عن قريب قوله بنى على تحقق الظهر اه فيكون بناء من جهة و عدم بناء من جهة اخرى و يكون الفعل تكليفا فى الحكم الظّاهرى و لا ضير فيه و الممنوع المحال التفكيك فى الحكم الواقعى قوله بخلاف الوضوء لاستلزامه تفكيكا الكثير فى الصّلاة قوله الّا انّه ربما يشهد لهذا التفصيل اه لا يخفى ان التفصيل الذى اختاره المصنّف ليس مختصا بالوضوء بل يشمل الغسل و التيمّم مع انّ فى رواية صحيحة ما يوهن التفصيل المذكور و يؤيّد ما ذكرنا من عدم الالتفات اذا دخل فى المشروط و ان لم يقه و هو ما رواه فى الوسائل عن الكلينى و الشيخ بالسّند الصّحيح عن زرارة عن أبي جعفر(ع)رجل ترك بعض ذراعه او بعض جسده من غسل الجنابة قال اذا شكّ و كانت به بلة و هو فى صلاته مسح عليه و ان كان استيقن رجع فاعاد عليهما اى بعض ذراعه او بعض جسده اذا لم يصيب بلة فان دخله الشكّ و قد دخل فى صلاته فليمض و لا شيء عليه بناء على حمل قوله و هو فى صلاته على التهيّؤ لها لئلا ينافى قوله فان دخله الشكّ و قد دخل فى صلاته مع ان هذه الفقرة اظهر منها دلالة او على حمل قوله مسح عليه على جوازه و استحبابه بناء على كون السقوط رخصة لا عزيمة فالحديث المذكور يدلّ على خلاف ما اختاره من التفصيل الّا ان يقال ان القاعدة تقتضى ذلك خرجنا عنها فى باب الغسل للصّحيح المزبور و بقى الباقى و هو يوجب التفصيل بين الغسل و غيره و هو مع انّه ليس فى كلامه اثر لذلك لعلّه لا قائل به اصلا قوله صحيحة على بن جعفر عن اخيه اه لا يخفى ان الصّحيحة ظاهرة فى الاستصحاب لا فى الشكّ السّارى فلا ربط لها بالمقام و بمقصود المصنّف و قد ذكر صاحب البحار و المسائل الصحيحة المزبورة و حملا قوله(ع)انصرف و او عادها على الاستحباب و الظاهر بل المتعيّن انّهما فهما ايضا من قوله على وضوء ثم يشك على وضوء هو ام لا الشكّ فى البقاء و منه يظهر اندفاع ما ذكره شيخنا فى الحاشية من ان التفصيل المذكور فى الاستصحاب مخالف للاجماع نعم يمكن الاستدلال لما ذكره المصنف ره من التفصيل بصحيحة محمّد بن مسلم رجل شكّ فى الوضوء بعد ما فرغ من الصّلاة قال يمضى على صلاته و لا يعيد بناء على المفهوم و يرد مع عدم مفهوم للوصف ان القيد فى كلام السّائل قوله بناء على ان مورد السّئوال الكون على الوضوء اه يعنى بناء على حمل الرّواية على الشكّ السّارى لا على الاستصحاب قوله و محلّ الكلام ما لا يرجع الشكّ فيه اه يعنى ان محلّ الكلام هنا ما لا يكون الشكّ فى الصّحة فيه من جهة ترك ما يعتبر فى الصّحة من الشّروط و الأجزاء الّتى لها وجودات مستقلة قابلة للاشارة الحسيّة و الاشياء الموجودة فى الخارج بحيالها