إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٤
الضابطة الكلية آب عن [١] فان قلت قد دلت رواية اخرى موثقة لعبد الرّحمن المذكور عن أبي عبد اللّه على ما رواه فى المنتهى و غيره على الالتفات الى الشكّ مع التجاوز و الدّخول فى بعض المقدمات حيث قال فى رحل نهض من سجوده فيشك قبل ان يستوى قائما سجد ام لم يسجد قال يسجد قلت لا بأس بتخصيص القاعدة بمثل الرواية المزبورة كما اشار اليه فى الجواهر و الذخيرة على ما حكى و ما ذكره فى محكى الرّوض فى مقام تقريب الفرق بين الواجب الاصلى و المقدّمى بقوله و لعلّ هذا هو السرّ فى قوله(ع)ثم دخلت فى غيره بعد قوله خرجت من شيء اذ لو لم يكن هناك واسطة كان الخروج من الشيء موجبا للدّخول فى الآخر و لا يحسن الجمع بينهما عاطفا بثم الموجب للتعقيب المتراخى قال و الموجب لهذا التوجيه الجمع بين صحيحة زرارة المقتضية لعدم العود الى الفعل متى خرج من الفعل و دخل فى غيره و مثلها صحيحة إسماعيل بن جابر و خبر عبد الرّحمن المقتضى للعود الى السّجود للشّاكّ فيه ما لم يستو قائما و فيه انّ الخبر الموثق ليس حجة عنده و خبر عبد الرّحمن المزبور موثق على ما عرفت فكيف اضطر الى الجمع بينه و بين الصّحيحين مع انه ليس بين الشك فى التكبير و الدخول فى القراءة و كذلك بين الشكّ فى الاذان و الاقامة و الدّخول فى التكبير مقدمة غالبا و كذلك غيرهما مما هو مذكور فى رواية زرارة و قد رد كلام الرّوض فى محكى الذخيرة قال و الحق انّ العدول عن ظاهر المعنى المفهوم لغة و عرفا الى هذا المعنى المشتمل على التكليف من غير ضرورة مما لا موجب له و الجمع بين الخبرين و خبر عبد الرّحمن بارتكاب التخصيص اولى و الصّحيح ابقاء الخبر على ظاهره و لا يرد ما ذكره من الانتقاضات و ما ذكره من التفريع و هو الشكّ فى الركوع قبل وضع الجهة على الارض حيث حكم بالعود الى الركوع فهو مناف لاحدى رواية عبد الرّحمن و ما استفاده المحقق الاردبيلى من كلام العلامة فى المنتهى بان النّزاع انما هو فى غير المقدمات غير ظاهر ايضا مع حكم الامام(ع)فى صحيحة عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه بعدم الالتفات الى الشكّ فى الركوع بعد الهوى الى السّجود كما عرفت و بعد حكم جمع كما عرفت بان الغير لغة و عرفا للاعمّ من الاصلى و المقدمى و التفصيل فى الفقه و مما ذكر ظهر ان الاقوال فى المسألة ازيد من ثلاثة بل اربعة بل فيها اقوال متشتتة كما يظهر من اختلافهم فى الفروع الّتى ذكروها و نقلوها و لذا ذكر فى محكى الرّوض و لا يكاد يوجد فى هذا المحلّ احتمال و لا اشكال الا و بمضمونه قائل فالمسألة ليست ثلاثية الاقوال كما زعمه بعض المحشين فى هذا المقام قوله و لم يكن وجه لجزم المشهور اه بل فى الجواهر انى لم اعثر على مخالف هنا فى وجوب الرّجوع نعم عن ظاهر الاشارة عدم الرّجوع لكن وجه جزم المشهور ليس هو ما ذكره المصنّف بل لدلالة موثقة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن الصّادق(ع)على وجوب العود الى السّجود ما لم يستو قائما و قد نقلناها عن قريب و لذا حكم به من عمل بالغير على اطلاقه كالمقدس الاردبيلى و صاحب الجواهر و صاحب الذخيرة و قد سمعت عبارة الذخيرة
[١] التخصيص