إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٢
كالنية و التكبير و القراءة و الرّكوع و السّجود و التشهد و نحو ذلك فكلّ شيء شكّ فيه منها قبل ان يدخل فى الآخر وجب عليه العود و كلّ شيء شكّ فيه بعد دخوله فى آخر منها لا يلتفت و يظهر من بعضهم انّ عدم الالتفات مع الدخول فى الغير انما يكون مع كونه اصليا فلو دخل فى فعل مقدمة للآخر كالهوىّ للسجود و النهوض للقيام يرجع الى المشكوك فيفعله و يفهم هذا من الشهيد الثانى فى الرّوض على ما حكى بل جعل بعضهم كلام العلامة فى المنتهى شاهدا على خروج المقدمات عن محلّ النّزاع قال (قدس سره) لو شكّ فى السّجود و قد قام قال الشيخ يرجع و يسجد ثم يقوم و الاقرب عندى انه لا يلتفت لنا ان انتقل من حالة الى اخرى فلا اعتداد بالشكّ السّالف و يؤيّده ما رواه الشيخ فى الصّحيح عن إسماعيل بن جابر فساق رواية إسماعيل كما نقلها المصنّف قال و احتج الشيخ بما رواه فى الموثق عن عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه عن أبي عبد اللّه(ع)فى رجل ينهض من سجوده فيشك قبل ان يستوى قائما فلم يدر سجد ام لم يسجد قال يسجد و هو غير دال على محل النزاع اذ الانتقال عن الحالة الاولى لا يتحقق الا مع الانتصاب و الحكم فى الرّواية معلّق على الشكّ قبل الاستواء انتهى و فى مجمع البرهان و كان فى كلام المنتهى حيث قال و محل النزاع اه اشارة الى انّ النّزاع هنا فى الفعل المحقق لا فى مقدّمته و ان الشّرع فى المقدمة ليس ممّا فيه نزاع و لا خلاف فى انه غير مسقط لوجوب العود الّا انّه يشكل فى انّ الهوى للسّجود و الشكّ فى انّه ركع او لم يركع قبل ان يسجد لا بد ان لا يكون مسقطا مع ان رواية اخرى عن عبد الرّحمن على خلاف ذلك و اشار بتلك الرّواية الى ما رواه عن أبي عبد اللّه(ع)قال قلت لابى عبد اللّه(ع)رجل اهوى الى السجود و لم يدر أ ركع ام لم يركع قال قد ركع قال و يمكن حملها على الوصول الى السّجود او جعل ذلك فى القيام فقط للنصّ الى آخر ما افاد و اختار جمع من العلماء ان المراد مطلق الغير و هو المفهوم من المحقّق الاردبيلى فى شرح الارشاد فى مواضع منه بل جعله مقتضى كلام المصنّف قال فاعلم ان الّذى ينبغى بالنسبة الى ما اختاره المصنّف عدم وجوب اعادة الحمد ايضا بل لو شكّ فى كلمة بعد الشروع فى الآخر لا يجب العود لتحقق مطلق الانتقال و قد اعتبره فى الجملة و للاخبار المتقدمة و صحيحة معاوية الآتية و اشار بها الى ما رواه فيه عن معاوية بن وهب قال قلت لابى عبد اللّه(ع)اقرأ سورة فاسهو فانتبه و انا فى آخرها فارجع الى اول السّورة او امضى قال بل امض قال فان الظاهر ان المراد بالسّهو الشكّ و هو كثير و ان كان الظاهر من قوله فانتبه غير ذلك على انه يكون ح على المقصود اوّل لانه اذا لم يرجع مع النسيان فمع الشكّ بطريق اولى فتامّل و قال فى موضع آخر و ايضا انه قال فى المنتهى و لو شكّ فى شيء بعد انتقاله عنه لم يلتفت و استمر على فعله سواء كان ركنا او غيره مثل ان يشكّ فى تكبيرة الافتتاح و هو فى القراءة او فى القراءة و هو فى الركوع او فى الركوع و هو فى السّجود او فى السّجدة و قد قام او فى التشهد و قد قام كل ذلك