إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٠
على وجه الاحتياط بناء على اقتضائه شرعيّة مثل ذلك نحو دفع المال على وجه الصدقة ذكرة و الّا فصدقة و ليس هذا ترديدا فى النية كما اوضحناه فى محلّه لكن لا يقرأ سورة غير الاولى تخلفا عن القرآن لا فيما لم يكن من هذا القبيل كمن شكّ فى السّجدة و هو فى التشهد لاستلزامه زيادة سجدة شرعا فاحتياطه فيه و فى امثاله منحصر بتكرير الصّلاة مرّتين امّا على تقدير الرّخصة فوجه الاحتياط فيه واضح فتامّل جيدا قوله الدخول فى غير المشكوك اه قد يكون الدخول فى الغير محققا للتجاوز عن المحلّ كما فى كثير من الافعال و الاقوال فان التجاوز عن محلّ التكبير يتحقق بالشّروع فى الاستعاذة و التجاوز عن محلّها يتحقق بالشروع فى البسملة و كذلك التجاوز عن الآية يتحقق بالدّخول فى آية اخرى و قد لا يكون كذلك كما اذا شكّ بعد فاصلة و سكوت ما فى الاتيان بلفظ اكبر مثلا بعد ذكر لفظ اللّه و كذلك فى الاتيان بالنّصف الاخير من الآية مثلا مع الجزم باتيان بعض منها بعد فاصلة فان مقتضى العادة الاتيان بتمام الآية بلا فاصلة فيمكن ان يقال بان صحيحة إسماعيل بن جابر بملاحظة ما ذكره المصنف من كون ما ذكره الامام(ع)ان شكّ فى الرّكوع بعد ما سجد انتهى توطئة للقاعدة المقررة اقوى و اظهر دلالة من الروايات المعارضة لها فيكون الدّخول فى الغير معتبرا مع انّه على تقدير تعارض الظاهرين يكون الحكم التساقط فيرجع الى استصحاب عدم الاتيان فلا بدّ من الحكم بكون المحل باقيا و وجوب الرّجوع و الإتيان بالمشكوك و مع قطع النظر عن ذلك اذا كان القيد واردا مورد الغالب و الاطلاق ايضا كذلك يكون حكم غير الغالب مسكوتا عنه فى الأخبار و مع فقد النصّ يرجع الى الاصل و الاصل الجارى هنا الاستصحاب و مقتضاه وجوب الاتيان بالمشكوك على ما عرفت و يمكن الخدشة فى الاوّل بان اظهرية صحيحة إسماعيل بن جابر غير معلومة خصوصا بالنّسبة الى التعليل الوارد فى الوضوء و مفهوم الحصر فى موثقة ابن ابى يعفور مع انّه لا بدّ من تخصيص الرّواية و اخراج الشكّ فى الرّكوع بعد الهوىّ الى السّجود عن مفهومها بمنطوق رواية عبد الرّحمن البصروى رجل اهوى الى السّجود فلم يدر اركع ام لم يركع قال قد ركع و هو مما يضعفها فى الجملة فتامّل و فى الثّانى ايضا بان الحكم فى تعارض الدليلين ليس هو التساقط و الرّجوع الى الاصل بل التخيير لكن ما ذكر اخيرا من كون المرجع هو الاستصحاب فى محلّ النّزاع مما لا غبار عليه مضافا الى ما قيل من اقوائية ظهور المقيد فى التقييد من ظهور المطلق فى الاطلاق و مع الاغماض عما ذكر الموثقة لا تعارض الصّحيحة الّتى توجب اعتبار الدّخول فى الغير مثل صحيحة زرارة و صحيحة إسماعيل بن جابر و صدر موثقة ابن ابى يعفور ايضا مطابق لهما مضافا الى عدم وجدان قائل صريح بكفاية التجاوز عن المحلّ فالاقوى اعتبار الدخول فى الغير قوله و يؤيّد الاوّل ظاهر التعليل اه انما يكون مؤيّدا بملاحظة جعل المشكوك هو الوضوء و انه يقينى بالشكّ فيه ما دام مشتغلا به غير فارغ عنه