إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣٨
لازم و ان اخراج المورد من العام غير جائز خصوصا من مثل هذا العام الوارد فى مقام اعطاء الضابطة الكلّية و اذا كان المراد من الصدر و هو قوله اذا شككت فى شيء من الوضوء هو الجزء المشكوك وجوده مع عدم رجوع ضمير غيره اليه للابديّة رجوع الضّمير المذكور الى الوضوء للاجماع على اعتبار الشكّ فى جزء من اجزاء الوضوء مع عدم الفراغ عن الوضوء فيخرج الصّدر على هذا من الذيل المعطى للقاعدة لانّ الذيل بمفهوم الحصر يدلّ على انّه مع التجاوز عن محل الجزء المشكوك و الدخول فى جزء آخر لا يعتنى بالشكّ المزبور و يبنى على وجوده و الالتزام بهذا فى الصّدر مخالف للاجماع و هذا بخلاف ما اذا كان الشكّ فى صحّة الموجود المركب بان يكون الشكّ فى الوضوء باعتبار وجود شرط من شرائطه او جزء من اجزائه فانه يصدق عليه ان الشكّ فيه معتبر اذا لم يتجاوز عنه بان كان مشغولا بفعل من افعاله و لو كان هو الجزء الاخير منه و لا يعتبر اذا تجاوز عنه و دخل فى غيره و هذا و ان كان موقوفا على كون من بيانية و لعلّه خلاف الظاهر لكن التزامه اهون بمراتب من التزام عدم مطابقة الذيل للصّدر و اخراج المورد المستهجن و من هذا يعلم ان ما ذكره المصنّف (قدس سره) ليس بذلك المشكل كما ذكره الاستاد فى الحاشية فتدبّر قوله و امّا هذه الموثقة فسيأتى توجيهها سيأتى فى الموضع الرّابع توجيه الموثقة بان الوضوء فعل واحد عند الشارع باعتبار وحدة مسببه و هو الطّهارة فلا يلاحظ كلّ جزء منه بحياله حتى يكون موجبا لتعارض الموثقة مع ساير الأخبار فيكون اجزاء الوضوء بمنزلة حروف الكلمة الواحدة او كلمات الآية الواحدة و من المعلوم ان التجاوز عن الحرف الواحد لا يوجب عدم الاعتناء به ما لم يتجاوز عن الكلمة و التجاوز عن الكلمة لا يوجب عدم الاعتناء به ما لم يتجاوز عن الآية عند المشهور فعلى هذا لا يكون امر الوضوء مخالفا للقاعدة و لا يكون من قبيل اخراج المورد و لا يكون الصّدر مخالفا للذيل و لا تكون الرواية مخالفة لسائر الرّوايات لكن سيأتي ما فى التوجيه المزبور فانتظر قوله و محل الراء من اكبر يعنى عند الوقف عليها و الاولى التمثيل بكاف اكبر لسكونها بالذات قوله بحكم العقل بناء على تعذر الابتداء بالساكن و يمكن التعميم للقول بالقصر ايضا لانّ الاحتراز عن الامر العسر مرغوب فيه عقلا قوله يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة ان كان المراد اطلاقات العبارة ففيه مع ان تلك الاطلاقات فى مقام الاهمال دون الاطلاق مع عدم جواز التمسّك بالاطلاق فى الشبهة الموضوعية و مجرى اصالة الصّحة هو الشبهة الموضوعيّة ان الشكّ انما هو فى وجوب الاطاعة و الاتيان بالعبادة عند الشكّ و لا دخل له بمسألة اطلاقات العبادة و ان اراد اطلاق الاطاعة ففيه انّه لا يجوز التمسّك بالاطلاق فى الشبهة الموضوعية مع ان المفروض منها قوله على خلاف الاصل