إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣٤
ما اذا قال الآن أو لا اعلم بزواله فانه و ان لم يثبت الملك الآن و لم يجزم به و لكن يعلم منه عدم علمه بالزّوال فيحكم الاستصحاب يحكم انه له حتّى يثبت خلافه كما اذا أقرّ المدّعى بانه كان له يحكم عليه بانه يسلم اليه او يثبت الانتقال فالفرق بين الضم و غيره ان مع عدمه يجوز علم الشاهد بالزوال و معه لا فالاستصحاب هنا اولى فانّ الحكم بشهادة شخص على شيء مع احتمال الجزم منه بعدمه بعيد جدا بل مع الانضمام ايضا بعيد إلّا انّه جوز ذلك للضّرورة و القياس على الاقرار فان الشهادة بمنزلة الاقرار فلو اقرّ بانه له يحكم عليه حتى يثبت خلافه فكذا بالبينة و فيه تامل و لانّه لو لم يعتبر هذا المقدار فقليلا ما ثبت بالبينة امر اذ فرض علمها بعدم الزوال و التغير سيّما بعد مدّة بعيد جدا و كانه اجماعى و الّا لكان القدح فى ذلك ايضا ممكنا و ممّا نقلنا ظهر انّ تقديم البينة اذا شهدت بالملك السّابق على اليد الفعليّة انما يتم فيما اذا قال هو ملكه الآن او قال لا اعلم زواله لا مطلقا و ان الحاكم يحكم بملكية المدّعى فى الصّورة المزبورة للاستصحاب لا لاعتبار شهادته المستندة الى الاستصحاب و قد سمعت عن العلّامة انه لو قال اعتقد انه ملكه بمجرّد الاستصحاب ففى قبوله اشكال قوله بل يظهر ممّا ورد فى محاجّة على(ع)مع ابى بكر اه يعنى يظهر من الرّواية انّه لو كان فى مقابل ذى اليد مدّع و اسند ذو اليد الملك السابق اليه لم يقدح و لا يصير ذو اليد مدّعيا محتاجا الى الاثبات فتدلّ على تقدم اليد على الاستصحاب مطلقا فانّ أبا بكر قد ادّعى الولاية على المسلمين و ان ما تركه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صدقة و ملكا لهم حسب الحديث المجعول له حيث روى عنه(ص)نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة فاذا ادعت فاطمة (عليها السّلام) تلقى الملك من رسول اللّه(ص)و انه(ص)نحلّها اياه فكانّها اقرت بكون الملك سابقا للمسلمين و انه قد انتقل اليها بناقل شرعى و الاصل عدمه فتشبثها(ع)باليد مع ذلك يدلّ على ما ذكر من تقدم اليد على الاستصحاب و انت خبير بان الرّواية لا مساس لها بمسألة الاقرار بكونه ملكا سابقا للمدّعى مع انكارها للحديث المجعول و كونه ملكا للمسلمين على تقدير عدم الاشتغال لكونه واليا عليهم و غير ذلك فلا ربط لها بمسألة تقدم اليد على الاستصحاب اصلا لعدم تطرق احتمال جريان الاستصحاب هناك و الرواية طويلة و موضع الحاجة هذا جاء على الى ابى بكر فى المسجد و حوله المهاجرون و الانصار فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة(ع)ميراثها من رسول اللّه(ص)و قد ملكته فى حيوة رسول اللّه(ص)فقال ابو بكر ان هذا فيء للمسلمين فان اقامت شهودا ان رسول اللّه(ص)جعله لها و إلّا فلا حق لها فيه فقال امير المؤمنين(ع)يا أبا بكر الحكم فينا بخلاف حكم اللّه فى المسلمين قال لا فقال(ع)ان كان فى يد المسلمين شيء يملكونه و ادّعيت انا فيه من تسئل البينة قال اياك كنت اسأل البينة قال فما بال فاطمه(ع)سألتها البينة على ما فى يدها و قد ملكته