إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣٢
فى الاستصحاب على ما يراه جمع منهم و ان كان ضعيفا عندنا و لا فرق فيما ذكرنا بين كون الدّليل الدالّ على حجّيتهما هو العقل او النقل و لا بين ان لا يكون الشكّ ماخوذا فى موضوعه و بين ان يكون ماخوذا فى موضوعه فالاستصحاب بناء على كونه من باب الظنّ دليل اجتهادى و ان كان الشكّ ماخوذا فى موضوعه و لا بين ان يكون موردهما الحكم الاصولى او الحكم الفرعى فلو قام الدّليل على حجّية شيء واقعا سمّى دليلا اجتهاديا كما انّه لو ثبت حجية شيء بالاستصحاب مثلا كان دليلا فقاهيّا صرح بذلك الاستاد (قدس سره) فى الحاشية قوله لأنّا قد ذكرنا انه قد يكون الشيء الغير الكاشف قد يكون فى بعض الاصول تنزيل الشارع الاحتمال المطابق له منزلة الواقع و لذا يكون الاستصحاب مقدّما على ساير الاصول الثلاثة على ما سيأتى تقريره فى كلام المصنّف و قد يكون هناك اصل آخر يكون فيه ايضا التنزيل المزبور و ح فيختفى حكومة الاستصحاب عليه و حكومته على الاستصحاب فلا بدّ من الحوالة بنظر القضيّة
[تقديم الاستصحاب على الاصول الثلاثة]
قوله بل هى حاكمة عليه اى مقدمة عليه و لو لم يكن التقدم المزبور بعنوان الحكومة بل بعنوان التخصيص المصطلح او لاجل اختلال النظام على ما سيأتى عن قريب
[اما الكلام فى المقام الاول و هو عدم معارضة الاستصحاب لبعض الامارات]
قوله فلا اشكال فى تقديمها على الاستصحاب بل و لو كان حجة من باب الظنّ و مبناه الغلبة اذ غلبة اليد اخص لانّ غلبة اليد فى الايادى و غلبة الاستصحاب فى الموجودات و على تقدير الاغماض عن ذلك فلا ريب ان الاستصحاب موجود فى غالب موارد اليد فيلزم كون جعلها كاللّغو و ايضا العمل بالاستصحاب فى موارد اليد و تخصيص العمل بها فى غير مورده موجب للمحذور المنصوص و هو اختلال السّوق و بطلان الحقوق قوله كما يشير اليه قوله(ع)الإشارة الى التعبّد انما هو بحسب الصّورة من حيث انه اشارة الى حكمة جعل الشّارع اليد حجة و يشير اليه كون اصل البراءة مثلا حجة و حكمة جعل الشارع ايّاها حجة هو تسهيل الامر على المكلّفين و لا ينافى هذا ما سيأتى من الاستظهار من الرّواية كونها حجة من باب الطريقية لأنّه انّما يكون بحسب الدقة حيث ان فيها اشارة الى امضاء ما عليه بناء العقلاء و اهل العرف المعلوم كونه من باب الظنّ دون التعبّد فتدبر جيدا قوله فالاظهر ايضا تقديمه على الاستصحاب اما لكونها اخص او كالاخصّ فيلزم لغوية الجعل او كونها قليل المورد فى غاية العلّة و لا يناسبها الاهتمام بها فى الأخبار او للزوم المحذور المنصوص من اختلال السّوق و سيأتى شطر من الكلام فى ذلك عن قريب قوله و اما حكم المشهور بانه لو اعترف ذو اليد اه هذا اشارة الى الجواب عن سؤال و هو انّ اليد لو كان مقدّمة على الاستصحاب لما كان لما ذكره المشهور من انه لو اعترف ذو اليد بكون المدعى به ملكا للمدّعى سابقا انتزع منه وجه لانّه لا يجتمع الّا مع تقدم الاستصحاب على اليد الفعلى اذ لو كانت مقدمة عليه لكان اللّازم الحكم بكون الملك لذى اليد الّا ان يقيم المدّعى البينة على كون يدها يد غصب و ملخص الجواب