إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣
التثليث فى موضوع الحكم اظهر من غيره نعم صدر الرّواية لتضمّنه المنازعة فى الدّين و الميراث ظاهر فى الموضوع و امّا تعارض الروايتين فلا بد من حمله على الشبهة الحكميّة و سيجيء شرح الحال فى محلّه إن شاء الله اللّه قوله و ليس الشبهة الموضوعيّة من الحلال البيّن هذا ناظر الى ما توهّمه الشيخ الحرّ من انّ الشبهة الموضوعيّة من الحلال البيّن لما ذكره قوله و المراد جنس الشّبهة اه يعنى ليس المراد الاستغراق الحقيقى و العرفى و لا الاستغراق المجموعى و لا جنس الجمع بل المراد جنس المفرد و الجمع المحلّى باللّام و ان كان حقيقة فى الاستغراق بالمعنيين الاوّلين الا انّ قرينة المقام صارفة عنه و كذلك الاستغراق المجموعى مع عدم كونه من المعانى الحقيقيّة و القرينة على الصّرف عن ذلك اوّلا عدم امكان ارتكاب جميع الشبهات و ثانيا ان الامام استشهد به لوجوب ترك الشبهة فى مورد خاصّ و هو الشاذ المقابل للمشهور و امّا جنس الجمع فيرده استشهاد الامام(ع)مع ان الظاهر فى امثال هذه المقامات بعد الصّرف عن المعنى الحقيقى هو جنس الفرد مثل قوله تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ و قولهم و الله لا اتزوج الثيبات بل الابكار فلان يركب الخيل و غير ذلك ممّا لا يحصى و ذكر شيخنا المحقّق (قدس سره) فى الحاشية ان المراد من الشبهات و المحرّمات هو جنس الجمع و لا ادرى وجهه و لعلّه سهو من قلمه الشريف او الكاتب قوله الّا على مجاز المشارفة فيكون المراد بالمحرّمات فى الرّواية المحرّمات المعلومة الواردة فى الشّريعة المطهّرة كما يدلّ عليه الاخبار الّتى سبق و سيأتى منها قوله المعاصى حمى الله فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها لا المحرّمات الّتى قد تتفق كونها فى ضمن الشبهات قوله و هى انّ الاشراف و من الواضح عدم ثبوتها و الّا لكان الاشراف على ترك الواجبات فى الشبهات الوجوبيّة ايضا محرّما مع ان جمعا كثيرا من العلماء لم يجعلوا مقدمة الحرام اذا لم تكن علّة تامة له محرمة فكيف بالمقام قوله و يتجنب هؤلاء اه يعنى اموال الظلمة من بنى اميّة و بنى العبّاس و لم يصرّح باسمهم تقيّة او مطلق الاموال المشتبهة او معاشرة النّاس من جهة عدم مبالاتهم بالنّجاسة و معاشرتهم اليهود و النّصارى او من جهة ان العسر و الحرج اقتضت جواز معاشرتهم مع كونهم من العامة و التنزه عنهم مستحب موجب للورع و على اى تقدير فالرّواية ظاهرة فى الاستحباب و قوله و هو لا يعرفه [١] انّه لا يعرف انّ سبب الوقوع فى الحرام ارتكاب اى شيء
[١] ظاهر ان ارتكاب المشتبه مظنة ارتكاب الحرام الّذى فى ضمن المشتبهة لا الحرام المعلوم الخارجى الّا ان يقال ان معنى قوله و هو لا يعرفه