إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢٦
علّة مبقية لا يجرى الاستصحاب و ذكر فى الضّوابط فى بيان المراد من الاستصحاب العرضى نحوا من ذلك ثم قال اعلم انه لا دليل على حجّية الاستصحاب العرضى لأن الاستصحاب هو ما يقطع بتحققه سابقا فشكّ فيه لاحقا و لا ريب ان ما قطع به سابقا قد قطع برفعه لاحقا فليس ذلك من يجرى الاستصحاب حتّى يكون حجة الى انّ مثل له باستصحاب نجاسة حيوان متولّد من حيوانين و استصحاب حرمته قبل التذكية و الظاهر مخالفتهما لما ذكره شيخنا (قدس سره) ثم انّ ما ذكره بعض الافاضل المذكور من التفصيل لا محلّ له لأنّ المفروض فيه القطع بارتفاع الحكم من الجهة الّتى علم [١] و ان الشكّ انّما هو فى بقاء الحكم من الجهة الاخرى المشكوكة فالحق هو ما ذكره فى الضّوابط من عدم حجية الاستصحاب المزبور لعدم وجود مجراه و شروطه كما هو واضح قوله بالنّسبة الى نفس المعتقد اه قيل فاذا اعتقد فسق المجتهد قبل يوم الجمعة ثم اعتقد عدالته يوم الجمعة فصلى معه و عمل بفتاويه ثم شكّ يوم السّبت فى عدالته فى ذلك اليوم لا يجوز الصّلاة معه و العمل بفتاويه فى زمان الشكّ استصحابا لفسقه السّابق و لكن يحكم بصحّة اعماله فى يوم الجمعة لقاعدة الفراغ لحكومتها على استصحاب الفسق انتهى و يمكن ان يريد به الرّجوع الى استصحاب العدم الازلى فى نفى نفس المعتقد و بالنسبة الى الآثار الماضية الى قاعدة الفراغ على تقدير تماميتها و شمولها للمقام مع ملاحظة حكومتها على الاستصحاب المزبور و امّا بالنّسبة الى الآثار اللّاحقة فيحكم بعدم ترتبها من جهة قاعدة الشغل و اصل الفساد الّا ان يكون اصل حاكم او وارد يكون مقتضاه الصّحة كالاستصحاب فى عكس المثال المزبور فتدبّر قوله و لا ريب فيه فى العمل به دون الحالة السّابقة اه قال الاستاد بل لم يخالف فيه احد على التحقيق فانه و ان كان ربما يظهر من جماعة كالسيّد السّند المتقدم ذكره فى طىّ التنبيهات و الفاضل القمى و غيرهما خلاف ذلك و انّه قد يعمل به دونها الّا ان مقتضى التامّل فى كلامهم عدم ارادتهم ما ينافى ما نحن فيه على ما عرفت و ستعرف ثم انهم اختلفوا فى وجه تقدم الامارات على الاصول على اقوال الاوّل انه من باب التخصيص المصطلح فانّ النسبة بين ما قام على اعتبار الامارة و بين قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ و ان كانت عموما من وجه الّا [٢] لما قام الاجماع على عدم الفرق بين موارد الامارة يصير فى حكم الخاص المطلق من حيث ان اخراج مورد الاجتماع منه مستلزم لطرحه كلية و هذا الاحتمال ضعيف لأنّ المخصّص يكون فى عرض ما يخصصه بل يكونان متعارضين غالبا و يكون الترجيح بحكم العرف و من المعلوم ان المقام ليس من ذلك و انّ الدّليل مقدّم على الاصل ذاتا بحيث لا يمكن تقدمه عليه الّا اذا كان اخصّ بحيث يكون الحكم بتقدم الدّليل موجبا للغويّة جعله و اذا كان مقدّما بالذّات بدون وجود التّعارض و الترجيح فلا محالة يكون ذلك كاشفا عن الورود او الحكومة و لا يجتمع مع التخصيص اذ كونه من قبيل ذلك ربما يجتمع مع تقدم العام على الخاص لبعض العوارض مثل كون العام فى غاية القوة بحسب
[١] بتحققها
[٢] انّه