إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢١
الموضوع باقيا لفرض كون الموضوع عندهم هو الاعم و ان الكلب الميّت عندهم من افراد الكلب مع قطع النّظر عن الدّليل و لم يكن ذلك تمسّكا بالدّليل لغرض اهماله و عدم دلالته على الحكم فى الزّمان الثانى فيصدق على ابقاء الحكم فى مرحلة الظاهر من جهة قوله لا تنقض المنزل على فهم العرف الابقاء الواجب و على عدم ابقائه النقض الحرام و ليس فى هذا تقديم العرف على الشرع ايضا اذا الشرع لم يدلّ على النجاسة بعد الموت لا انه دل على عدمها اذ لا مفهوم للفظ الشّارع حتّى ينافى العرف بل يحتمل كون الحكم الشّرعى باقيا كما عرفت فليتامّل فى ذلك هذا قال فى الضّوابط فى مقام تشخيص مجرى الاستصحاب مع تبدّل الصّورة النوعيّة ما هذا مجمله اعلم ان ما تبدل فيه الصّورة النوعيّة لحقيقة الى اخرى سواء كان بطريق الاستحالة او الانتقال او الانقلاب امّا ان يعلم فيه بانّ الموضوع هو الصّورة النوعيّة كالحقيقة الكلّية و اما ان يعلم فيه بانّ الموضوع فيه هى الصّورة الجنسية و الاجزاء الخارجية من غير مدخلية الصّورة النوعيّة فى الموضوع بان تكون جزء له او قيدا و اما ان يشكّ فى الامرين ففى الاوّل لا يجرى الاستصحاب القطع بانتفاء الموضوع فلا يصح استصحاب نجاسة الكلب اذا صار ملحا و فى الثانى يجرى الاستصحاب ان علمنا انّ الصّورة النوعيّة علّة لحدوث الحكم للصّورة الجنسية و ليس علة لبقائه او شككنا فى انّها علّة للبقاء ايضا كما انّهما علّة للحدوث ام لا و فى الثالث ايضا لا يجرى الاستصحاب لانّ الاستصحاب امّا ان يكون موضوعيّا او يكون حكميا فان كان موضوعيّا بان يستصحب بقاء الموضوع فلا ريب ان الشكّ فى الحادث و ان كان حكميّا بان يستصحب النجاسة ففيه ان المستصحب ان كان هو الحكم الاستقلالي فمن الاوّل كان مشكوكا بالنسبة الى الباقى من المشكوكين و ان كان هو الحكم التّبعى فهو مقطوع الارتفاع بعد القطع بارتفاع المتبوع انتهى قوله و ح فيستقيم ان يراد من قولهم ان الاحكام اه هذا معنى آخر غير المعنى الاوّل فانّ مبناه على ارادة اسماء الموضوعات الواقعية لا اسماء الموضوعات الواقعة فى الدليل اللفظى و مبنى هذا المعنى على تبعية الاحكام للاسماء الّتى ثبتت فى ظاهر القضية كاسم العنب و الرطب و الكلب و الخنزير و غيرها من الموضوعات الثابتة فى الادلّة الشرعيّة و يكون المقصود من القول المزبور تاسيس الاصل و القاعدة فيقال ان مقتضى الاصل و القاعدة كون الحكم ثابتا للاسماء المذكورة فتبنى على القاعدة المزبورة الّا ان يبحث من الخارج من جهة فهم العرف او قرنية اخرى خلافها و المعنيان بحسب النتيجة و المآل متحدان لانّ المرجع يكون فهم العرف على التقديرين هذا قال فى الضّوابط حكى عن صاحب المدارك انه قال فى بحث المياه انّ لازم من يقول بدوران الاحكام مدار الاسماء هو القول بترتيب احكام العين على البئر و بالعكس لو سمى كلّ منهما الآخر و هذا مما لا يرضى به الوجدان السّليم و الطبع المستقيم و لكن مراد القوم من هذا الكلام ليس ما يظهر ما فيه و الامر بل المراد دوران الاحكام مدار الاسماء و تبدّلها اذا كان التبدّل الاسمى مسبّبا من تبدّل