إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١٨
هو و كونها متقومة بالصّور النوعيّة او الشخصية و مع هذا التصريح كيف يمكن جعل قولهم بان كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس كاشفا عن قيام النجاسة بالصّورة الجسميّة قوله و ان ابيت الّا عن ظهور معقد الاجماع فى تقوم النجاسة بالجسم يعنى لو سلمنا ظهور معقد الاجماع فى ذلك نقول لا يمكن التعويل على الظهور و الاخذ به لانّ العموم المذكور لم يرد فى كتاب او سنة بل انما ورد فيهما ان الثوب او البدن او الماء مثلا اذا لاقى نجسا فهو نجس و لما كان القطع حاصلا بعدم مدخلية خصوص الثوب و البدن فى حدوث النجاسة فيهما بالملاقات للنّجس بل الحكم المزبور ثابت فى كلّ جسم فاستفادة العموم المذكور من الادلة الخاصّة الواردة فى الموارد الخاصّة لا باس بها بالملاحظة المذكورة و اما استنباطه بملاحظة كون الجسم من حيث هو علّة و مناطا للنجاسة بحيث تدور مداره من الادلة المذكورة فغير ممكن لظهور الأدلة الخاصّة فى مدخليّة الصّورة النوعيّة او الشّخصية فى بقاء النجاسة فكيف يمكن مع ذلك استكشاف كون الصّورة الجسمية من حيث هى علة و على تقدير الاغماض عن الظهور فكلا الامرين محتمل فيها فاستكشاف احدهما منها لا وجه له فمقصود المصنّف بقوله و الّا فاللّازم اناطة النجاسة فى كلّ مورد بالعنوان المذكور فى دليله عدم امكان استكشاف الكلية المذكورة من الادلة الخاصّة بعنوان كون الجسميّة علّة و مناطا للنجاسة بحيث تدور مدارها و الّا فيمكن استكشاف العموم المذكور من الادلّة الخاصّة بان يكون المراد كلّ نوع من انواع الجسم او كلّ شخص من اشخاصه بحيث يكون الصورة النوعيّة او الشخصيّة مناطا و علّة للنجاسة بحيث تتقوم بها حدوثا و بقاء اذ كما ان القطع حاصل بالغاء خصوصيّة الجسم كذلك القطع حاصل بالغاء خصوصيّة الصّورة النوعيّة او الشخصيّة قوله انّ الموضوع فى النجس اه لانّ مدخلية الصّورة النوعيّة فى النجس واضح بحسب ظاهر الدّليل و فى المتنجس ليس بمثل هذا فى الظهور لكن هذا المقدار لا يوجب الفرق فانّ الاستصحاب كما لا يجرى مع القطع بانتفاء الموضوع كذلك لا يجرى مع الشكّ فيه قوله من لا يقول بحجّية الظن اه كصاحب المعالم فانه من اهل الظنون الخاصّة الّذين لا يقولون بحجية كلّ ظن بل مذهبه العمل بخصوص الخبر الصّحيح الاعلائى فقوله بالاولويّة المذكورة مع عدم عمل بعض القائلين بالظنون المطلقة بها ايضا لا بد من ان يكون مبنيّا على ان تكون خارجة عن الاولوية الاعتبارية و داخلة فى الفحوى الّتى هى من المداليل اللّفظية الّتى يقول بها اهل الظنون الخاصّة ايضا لكن كونها من قبيل تلك محلّ منع واضح قوله و ممّا ذكرنا يظهر وجه النظر فيما ذكره جماعة تبعا للفاضل الهندى ره الظاهر من كلامه كون الفاضل الهندى و من تبعه مفصلين فى كون الاستحالة من المطهّرات بين استحالة النجس و بين استحالة المتنجّس فيجعلون الاولى من المطهّرات بخلاف الثانية لبقاء الموضوع فى الثانية دون الاولى من غير حاجة الى الاستصحاب