إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١٧
على طهارة الاشياء مع عدم العلم بالنجاسة قال الشّهيد فى الذكرى على ما حكى لو استحالت العين النجسة كالعذرة و الميتة ترابا يحكم بطهارته لقول النبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) التراب طهور و لو صار ملحا امكن ذلك لزوال الاسم و الصّورة و ذهب الفاضل الهندى و المحقق السّبزوارى على ما حكى عنهما و جماعة الى الفرق بين استحالة نجس العين و المتنجّس فحكموا بطهارة الاوّل و نجاسة الثّانى و استدلّوا عليه بما ذكره المصنّف و ياتى مع جوابه و تردد بعضهم فى ذلك قال العلّامة فى القواعد على ما حكى و فى تطهر الكلب و الخنزير اذا وقعا فى المملحة فصارا ملحا و العذرة اذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر و عن المحقق الثانى فى شرحه ينشأ من ان الاجزاء النجسة باقية لم تزل و انما تغيرت الصّورة و كما ان النجاسة حكم شرعىّ لا يثبت الا بالدّليل كذا حصول الطّهارة موقوف على الدّليل و من انّ مناط النجاسة هو تلك الصّورة مع الاسم لأنّ احكام الشّرع جارية على المسمّيات بواسطة الاسماء و عن الفخر فى الايضاح ان منشأ النظر ان العين و هى الجسميّة الخاصة موجودة و انّما تغيّرت الصّفات فتبقى النجاسة لأنّ النجاسة ذاتية و ان النجاسة حكم متعلّق بذات الكلب امّا باعتبار صفاته النوعيّة و امّا باعتبار الاعراض الخاصّة اللّاحقة للجواهر المتساوية مع القول بعدم استثناء الباقى و على كلا التقديرين فقد زالت علة النجاسة فيزول المعلول انتهى و نسب التردد الى الاردبيلى ايضا و هذا المقدار يكفى فى المقام و التفصيل فى الفقه قوله الّا انه لا يخفى على المتامل اه لا يخفى ان مثل هذه القضية قد تستعمل لبيان شمول الحكم لجميع الاقسام من غير ان يكون الجسمية علة له بل العلّة و ما يتقوم به المحمول فى كلّ مورد هو الصّورة النوعيّة او الخصوصيّة المصنّفة كما فى قولهم كلّ جسم له خاصّية و تاثير و قد تستعمل البيان عموم الحكم لجميع افراد الجسم مع كون الجسميّة علّة لثبوت المحمول للموضوع فى جميع الموارد كما فى قولهم كلّ جسم له مكان و مثله قولهم كلّ ممكن محدث او محتاج او زوج تركيبى و كلّ متغير حادث و غير ذلك و من المعلوم ان العام لا يدلّ على الخاصّ فلا يمكن الاستدلال من قولهم كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس على ان ما يتقوم به النجاسة فى كلّ جسم هو كونه جسما قوله لبيان حدوث النجاسة فى الجسم يعنى ان التعبير المذكور لبيان ان كلّ جسم يحدث فيه النجاسة بسبب الملاقاة و امّا بقائها فلا تعرض فيه فيمكن ان تكون باقيا بعد زوال الصّورة النوعيّة بان يكون ما يتقوم به النجاسة الّذى تدور النجاسة مداره هو الجسم و ان لا يكون باقيا بان يكون ما يتقوم به النجاسة هو الصّورة النوعيّة الّتى قد زالت و ح فلا ظهور فى معقد الاجماعات فى ما راموه من كون ما يتقوم به النجاسة هو الجسم من حيث هو حتى يلتزم ببقاء النجاسة مع زوال الصّورة النوعيّة وجه آخر لعدم ظهور معقد الاجماع فى ذلك ان المحكى عن الاكثر منهم كما عرفت كون الاستحالة من المطهّرات و هو مستلزم لعدم كون النجاسة متقومة بالجسم من حيث