إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١٦
مسامحة قال الاستاد (قدس سره) فى الحاشية بعد سياقه شطرا من الكلام فى اعتبار المسامحة العرفية فى باب الاستصحاب و انت خبير بعدم خلو ما ذكر عن النظر لانّ دعوى كون صدق النقض حقيقيا مع ابتنائه على اتحاد القضيّتين الّذى احرز بالمسامحة لا يجدى مع كونه خلاف الظّاهر قطعا فلو قيل بلزوم الاقتصار على الميزان الثّانى فى الاحكام الشرعيّة و الرّجوع الى العرف الغير المبنى على المسامحة فى الموضوعات الخارجية ان لم يرجع الى الميزان الاوّل لم يكن خاليا عن الوجه انتهى و الانصاف ان الرجوع الى الميزان العقلى يستلزم انكار الاستصحاب راسا على ما عرفت منّا و الرّجوع الى الادلّة يستلزم قلة موارد الاستصحاب و قد سمعت عن المصنّف انه لا يجرى الاستصحاب على التقدير الثانى الّا فى الشكّ الرافع اذا كان الدّليل غير لفظى لا يتميّز فيه الموضوع مع ما تقرر لك فى السّابق من حجّية الاستصحاب مطلقا حتى فى الشكّ فى المقتضى و يرشد الى ما ذكر عدم تميز الموضوع فى الدليل العقلى ايضا كثيرا من الاوقات فيصير ذلك منضما الى فهم العلماء و رجوعهم الى استصحاب الكرية و غيرها مما عدّدنا بعضها سابقا و كون الاستصحاب الكرّية اجماعيّا كما عرفت عن الرّياض و كون استصحاب مثل اللّيل و النّهار ضروريّا كما عرفت عن المحدّث الأسترآبادي مقربا للرجوع الى العرف فى موارد الاستصحاب و لذا قيل هذه هى الطريقة المعروفة بينهم لما عرفت من عملهم بالاستصحاب فى موارد كثيرة لا يتم العمل فيها الّا بالقول باعتبار العرف و اللّه العالم باحكامه قوله و بهذا الوجه يصح للفاضلين اه يعنى بالتسامح العرفى فى الموضوع مطلقا لا فى باب الاستصحاب فقط اذ ليس كلام الفاضلين صريحا فى التمسّك بالاستصحاب بل يحتمل ان يكون مرادهما التمسّك بالدّليل بعد فهم العرف بان الموضوع اعم من الواجد للوصف العنوانى و الفاقد له نعم احد وجهى الفخر صريح فى التمسّك بالاستصحاب فيستفاد من الكلمات المذكورة عدم كون الاستحالة من المطهرات عندهم و حاصل ما استدلوا به يرجع الى الوجهين الاوّل انّ النجاسة قائمة بذوات الأشياء من غير مدخلية الوصف العنوانى فيه و من المعلوم بقاء الذّوات مع تبدل العنوان و هذا هو الوجه الّذى ذكراه فى المعتبر و المنتهى و اليه يرجع الوجه الثانى من وجهى الفخر حيث قال و بان الاسم امارة و معرف فلا يزول الحكم بزواله الثانى التمسك بالاستصحاب و هو الوجه الاول من وجهى الحكم بالنجاسة الّذى اشار اليه الفخر و لا بد ان يكون التمسّك بالاستصحاب مع الاغماض عن الوجه الثانى الّذى يرجع الى التمسّك بالدّليل اذ لا معنى للتمسّك بالاصل مع وجود الدّليل و ذهب بعضهم بل نقل عن الاكثر الى ان الاستحالة من المطهرات نظرا الى تبعية النجاسة للعنوان الّذى تعلّق به الحكم فى الشّريعة فبعد انتفائه لا معنى للتمسّك بما دلّ على ثبوت النجاسة و اما الاستصحاب فلا يجرى بعد انتفاء الموضوع فلا بدّ اذا من الحكم بالطّهارة اما اخذا بما دلّ على طهارة المستحال اليه كالملح و التّراب و الرّماد او بما دلّ عموما