إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١٤
الخارجية باسرها اما لأن الشكّ فى الموضوعات الخارجية باسرها من قبيل الشكّ فى الرّافع كما يستفاد من كلمات الفاضل النّراقى فى المناهج و احتمله الاستاد (قدس سره) فى مجلس البحث فى بيان مراد المصنّف و فيه انّ الشكّ فيه ايضا قد يكون فى المقتضى و بقاء استعداد الموجود فى السّابق و قد يكون من جهة الشك فى الرّافع كما هو واضح و اما لان الموضوع فى استصحاب الموضوعات الخارجية هى الماهية الغير الزائلة لكون المستصحب فيها وجودها كما نقله شيخنا ره فى الحاشية عن المصنّف ره فى مجلس البحث و قد اورد عليه بان الموضوع فى المقام ليس هو خصوص الجوهر اى الماهية الّتى لو وجدت فى الاعيان وجدت لا فى موضوع بل اعم منه و من الاعراض القائمة به و من المعلوم امكان مدخلية شيء فى عروض شيء على الموضوع انتهى فتامل فيه قوله فيما اذا كان الدليل غير لفظى اى لبيّا ليس فيه بيان حال الموضوع كالاجماع و المفهوم و غيرهما قوله بل علم عدمه يعنى بالتدقيق العقلى او بملاحظة الادلّة فان حكم العرف يكون صارفا لظهور الادلة و يكون مقدما على التدقيق العقلى بحيث يرفع اليد عنهما من جهة ذلك ثم ان الفرق بين حكم العرف المعتبر هنا و بين المسامحات العرفيّة الغير المعتبرة فى موارد التحديدات كما فى الكيل و الوزن و المساحة و غيرها ان اصل الصّدق هناك مبنى على المسامحة بخلاف المقام فالمسامحة هناك فى تطبيق المعنى الموضوع له على بعض المصاديق كما اذا نقص من المن مثلا مثقال او مثقالان او من الفرسخ ذراعان او ثلاثة اذرع و غير ذلك ثم ان ما يمكن وجها لاعتبار حكم العرف امور احدها ما ذكره الاستاد فى الحاشية قال ان الوجه فى اعتبار المسامحة العرفية فى المقام هو انه بعد حكمهم باتّحاد القضية المتيقنة و المشكوكة يصدق النقض على ترك الالتزام بما كان محمولا فى القضيّة الاوّلية المتيقنة قطعا كما انّه يصدق على الالتزام به انّه ابقاء للمتيقن السّابق جزما فالمسامحة و ان وقعت منهم فى جعل المعروض الاعم من الواجد للوصف العنوانى الّذى كان موضوعا فى الادلّة الشرعيّة و الفاقد له الا ان صدق النقض و البقاء على التقديرين حقيقى غير مبنى على المسامحة أ لا ترى ان الاستعارة على مذهب التحقيق حقيقة مع ان كون المستعار من افراد المستعار عنه مبنى على الادعاء لا الحقيقة و ثانيها انه لا ريب فى انّ العرف كما انه محكم فى تعيين الاوضاع بمعنى كون تبادر معنى من لفظ من دون قرينة دليلا على كونه موضوعا له كذلك فى تعيين المرادات كما يقال ان قوله (عليه السّلام) لا صلاة الا بطهور ظاهر عرفا فى نفى الصّحة دون الذّات فنقول ان قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ ظاهر عرفا فى وجوب ابقاء ما كان متيقنا فى السّابق و لا ريب فى عدم صدق البقاء من دون بقاء الموضوع و ح اذا فرض صدق البقاء عرفا مع زوال بعض قيود الموضوع يجب البناء على الحالة السابقة لا محالة و ان لم يصدق بالمداقة العقلية و