إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠٩
لها بالشارع و منه يعلم ان ما حكى عن التوحيد البهبهانى و صاحب الرّياض و القوانين من جواز التمسّك بالاستصحاب مع الشكّ فى الموضوع مما لا وجه له نعم على تقدير كون الاستصحاب من باب الظنّ يكفى بقاء الموضوع ظنا اذ مع الظن بالموضوع يظن بقاء الحكم فلا بد من الاخذ به بناء على القول المزبور قوله فان قلت اذا كان الموضوع محتمل البقاء فيجوز اه هذا اشارة الى ما ذكره صاحب الفصول بقوله يشترط فى جريان الاستصحاب بقاء الموضوع و لو بالاستصحاب كما قيل قوله فان كان الاول فلا اشكال فى استصحاب الموضوع اه لا يخفى ان استصحاب العدالة على تقدير الحياة لا ينفع شيئا سواء استصحب معه الحياة ايضا ام لا لانّ استصحاب العدالة على تقدير الحياة [١] فمع كون الاثر الشّرعى مترتبا على عدالة زيد الحى لا يفيد هو شيئا و رجوعه الى الاستصحاب التقديرى كما ذكره الاستاد فى الحاشية لا محصل له بل هو عكس الاستصحاب التقديرى فانّه يشترط فى الاستصحاب التقديرى كون المعلّق عليه غير موجود فى السّابق و موجودا فى اللّاحق فاذا استصحب حرمة العصير اذا غلا فى صورت صيرورته زبيبا مع حصول الغليان بالفصل ترتب عليه حرمة الزبيب فعلا بخلاف المقام فانّ العدالة كانت ثابتة لزيد الحى مع الشكّ فى حياته لاحقا فكيف يترتب على استصحابها حكم شرعى فعلا فاذا انضم الى الاستصحاب المذكور استصحاب الحياة فلا شكّ فى انّه لا يفيد اثبات نفس الحياة حتى يؤثر فى ترتب الاثر على استصحاب العدالة بل مفاده ترتيب آثار الحياة فقط و الفرض عدم كون العدالة و آثارها الشرعية آثار النفس الحياة و منه يظهر عدم جريان استصحاب الحياة على تقدير العدالة ايضا و منه يظهر النظر فيما ذكره الاستاد فى الحاشية من تسليم جريان استصحاب العدالة على تقدير الحياة و عدم جريان استصحاب الحياة على تقدير العدالة و كذا ما ذكره بعض افاضل المحشين حيث نسج على منواله مقررا للمصنّف ره فيما ذكره حيث قال ربما يشكل بان استصحاب الحياة ان كان بدون استصحاب العدالة يرد عليه ان الاثر الشرعى اعنى جواز التقليد مثلا مرتب على الحياة على تقدير العدالة و ان كان معه يرد عليه انه لا اثر للانضمام بعد عدم ثبوت الحياة بنفسها بالاصل و ان كان على تقدير العدالة يرد عليه ان الحياة مع العدالة التقديرية لا يترتب عليه اثر شرعى حتّى يصحّ استصحابها فان قلت فكيف يصح استصحاب العدالة على تقدير الحياة و ما وجه الفرق بينهما قلت ان الفرق بينهما انّ موضوع العدالة كما اشار اليه المصنّف هو زيد على تقدير الحياة اذ لا شكّ فى العدالة الّا على هذا التقدير فلا يصحّ استصحاب العدالة الّا مع القطع بالحياة او مع فرضها بخلاف استصحاب الحياة لعدم توقفه على فرض العدالة انتهى كلامه و قد ذكر بعض المحققين فى هذا المقام فى مقام شرح كلام المصنّف و ذلك لانّ الحياة و ان كان لا بد من احرازها فى استصحاب العدالة حيث
[١] لا يثبت الحياة