إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠٢
فلا يندفع به توهم اه يعنى على تقدير الاغماض عن ارادة اليقين السّابق و الشكّ اللّاحق قوله و ارادة اليقين السّابق اه يعنى انّ ارادة اليقين السّابق و الشكّ اللّاحق لا يحتاج الى ارادة خصوص الوهم من الشكّ بل يجتمع مع كون الشكّ فى الاوّل بمعنى تساوى الطّرفين و فى الثّانى بمعنى الاحتمال الموهوم غاية الامر لزوم التفكيك قوله و كيف كان فما ذكره المورد فى محلّه اه من جهة ان ارادة الاحتمال الموهوم من الشكّ مطلقا لا يجوز لما ذكره بقوله نعم يرد على ما ذكرنا من التوجيه اه و ارادة تساوى الطّرفين من الشكّ مطلقا لا يجوز ايضا لأنّ الظنّ كاليقين فى عدم الاجتماع مع الشكّ المزبور و ارادة تساوى الطّرفين من الاوّل و الاحتمال الموهوم من الثّانى يستلزم التفكيك فكون ايراد المورد فى محلّه لأجل ما ذكرنا قوله فالاولى ان يقال ان قولهم اه بعد تصحيح التوجيه بان الشكّ بمعنى خلاف اليقين يكون ما ذكره المصنّف هو ما ذكره الشّهيد بلا تفاوت الّا انّ عدم نقض آثار اليقين السّابق لأجل اصالة بقاء ما كان على ما كان المبنى على الظهور عند الشّهيد و لاجل التعبّد عند المصنّف ره
[خاتمة]
قوله و التحقيق رجوع الكلّ الى شروط جريان الاستصحاب اما كون بقاء الموضوع من شروط جريان الاستصحاب فواضح بل لا يصدق اسم الاستصحاب و البقاء و الابقاء مع عدم بقاء الموضوع كما سيظهر وجهه لك عن قريب و امّا عدم المعارض فان اريد به خصوص ما يكون حاكما كالأدلّة الاجتهادية مسامحة فى التعبير فلا اشكال ايضا فى كون عدمه من شروط الجريان و ان كان فى مرتبته بان كان الشكّ فى المتعارضين مسبّبا عن ثالث فجعل عدم التّعارض فيه من شروط الجريان لا يخلو عن اشكال و قيل فى تصحيح ذلك بانه مبنى على ما اختاره المصنّف من خروج موارد العلم الاجمالى الّذى لا يجوز مخالفته من عموم دليل المتعارضين و فيه انّ العلم الاجمالى الحاصل فى ذلك لا يلزم ان يكون دائما منجزا للتكليف و لا يلزم ايضا ان يكون كلا الطّرفين محلّا للابتلاء فكيف يتم كون عدم المعارض مطلقا من شرائط الجريان حتّى على مذهب المصنّف و امّا وجوب الفحص فكونه من شرائط الجريان موقوف على كون منشئه هو العلم الاجمالى و امّا اذا كان منشؤه الإجماع فلا قوله سواء كان تحققه فى السّابق بتقرره ذهنا او بوجوده خارجا فلنذكر بعض كلمات اهل المعقول ليتضح صحة ما ذكره المصنّف ره فنقول قال المحقّق الطّوسى (قدس سره) القدّوسى فى التجريد و قيامه بالماهية من حيث هى فزيادته فى الصّور و فى موضع آخر لانفكاكهما تعقلا قال بعضهم قولنا الماهية من حيث هى مركبة من موصوف هو الماهية و صفة هى الحيثية و معنى كون هذه الحيثية ثابتة لها فى العقل هو ان الموجود فى الخارج انما هو الموصوف فقط و اما الموصوف مع الصّفة فانّما هو موجود فى العقل فقط فالماهيّة من حيث هى موجودة لا انّها موجودة من حيث هى و فرق ما بينهما فاذا ثبت للموصوف باعتبار الصفة الّتى لا توجد الّا فى العقل امر لا يمكن ان يكون ثبوت ذلك الامر له الّا فى