إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠١
و ان كان غير معتبر قوله و اعلم ان الشّهيد اه نقل كلام الشهيد هنا لاجل ارتباط ما له بالمطلب قوله لا يخرج عن حكمه يعنى عن حكم ما كان اليقين طريقا اليه قوله لأصالة بقاء اه اى لظهور بقاء ما كان على ما كان و هذا الظهور اما ناش من الحالة السابقة عنده او من الغلبة قوله فيئول الى اه يعنى بعد ملاحظة اصالة بقاء ما كان على ما كان قوله فيرجح الظن اه يعنى يكون الظنّ حجة و لا يلتفت الى حكم الشكّ قوله و مراده من الشكّ معناه اللّغوى اى خلاف اليقين و لو بالنسبة الى بعض افراده و هو الوهم فليس المراد منه خلاف اليقين مطلقا بل المراد فرد خاص منه و هو الوهم و انّما حملنا العبارة على ذلك لما يستفاد من قوله نعم الى آخره كون التّوجيه مبنيا على جعل الشكّ مطلقا بمعنى الوهم و يدلّ على ذلك ايضا قوله فلا ينافى ثبوت الظن الحاصل من اصالة اه قوله فلا يرد ما اورد عليه من ان اه اذا شكّ اذا كان بمعنى الاحتمال الموهوم يجتمع مع الظنّ و لا يجتمع مع اليقين قوله نعم يرد على ما ذكرنا من التّوجيه يعنى ان التوجيه كان مبنيا على جعل الشك مطلقا بمعنى احتمال الموهوم و يرد عليه انّ الشكّ فى قولهم اليقين لا يرفعه الشكّ قبل ملاحظة اصالة بقاء ما كان على ما كان هو بمعنى تساوى الطّرفين و الشكّ فى قوله فيئول الى اجتماع الظن و الشكّ فى الزّمان الواحد هو الاحتمال الموهوم فلا يمكن جعل الشكّين فى الصّورتين المزبورتين كليهما بمعنى الاحتمال الموهوم و ان جعل فى الاوّل بمعنى التساوى و فى الثانى بمعنى الاحتمال الموهوم يلزم التفكيك نعم يمكن توجيه كلام الشّهيد بحيث لا يتوجّه عليه شيء بوجهين الاوّل جعل الشكّ فى كلا الموضعين بمعنى خلاف اليقين بعد دفع التناقض المتوهم من جهة اجتماع الشكّ و اليقين بتعدد زمان الشكّ و اليقين غاية الامر تحقق الكلّى فى الموضع الأول فى ضمن الاحتمال المساوى او الاعمّ منه و من الاحتمال الموهوم و فى الموضع الثانى اعنى قوله فيئول الى اجتماع الشكّ و الظن فى ضمن الاحتمال الموهوم و لا يلزم التفكيك ايضا و على هذا لا يرد عليه شيء و الثانى ان يكون المراد من الظن الظن النّوعى بعد اصلاح التناقض بما ذكر و ان يكون المراد بالشكّ مطلقا هو الاحتمال المساوى و يبعده ان ظاهر قول الشهيد ره هو الظنّ الشخصى خصوصا مع ملاحظة قوله كما هو مطرد فى العبادات و من المعلوم عدم امكان اجتماعه مع الشكّ المذكور و قد نقل عن المصنّف ره فى مجلس البحث عدم امكانه لان الظنّ النّوعى صفة للامارة و الشكّ فعل المكلّف فلا مساغ لتوهّم الاجتماع للزوم وحدة الموضوع فيه و هو غريب لأن الظنّ كالشكّ و الوهم صفة للمكلّف سواء كان نوعيّا او شخصيّا غاية الامر الفرق بينهما يكون المناط حصول الظنّ فعلا للمكلّف فى الثّانى و شأنا و فى بعض الموارد فى الاوّل و لعلّ ما ذكرنا هو مراد شيخنا من الامر بالتامّل بعد نقله قوله لأنّه انما يصير موهوما اه فلا يمكن ان يراد من الشكّ الاحتمال الموهوم قبل ملاحظة اصالة بقاء ما كان كما هو مبنى التوجيه المذكور قوله