إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠
الإمام و الرسول(ص)غير محتاج اليه و فيه انّه لو كان الشاذ داخلا فى الامر المشكل و الشّبهات لكان ذكر بين الغى و حرام بين فى كلام الرّسول(ص)و الامام(ع)ايضا غير محتاج اليه فلا وجه لتثليث الامور ثم الاستشهاد بتثليث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على تقدير ما ذكره المصنّف ره ايضا لكن الانصاف ان التامّل فى سياق الرّواية يعطى ان غرض الامام(ع)دفع الاستبعاد فى حكم بانّ الشاذ المعارض للمشهور لا بد من تركه و عدم الاعتناء به اصلا مع كون راويه عدلا مرضيّا لا يفضل راوى المشهور عليه من حيث الصّفات كما فرضه السّائل بانه من الامر المشكل الّذى لا بدّ ان يرد حكمه الى اللّه و رسوله و من الشبهات الّتى امر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالاجتناب عنها ببيان مفصّل بليغ يكون موعظة و ذكرى للمؤمنين فليس المقصود كون الشاذ حراما بيّنا و بين الغىّ اذ لو كان كذلك لم يحصل للسّائل استبعاد و لم يكن محتاجا الى التطويل و الاستشهاد المفصّل و بالجملة ظهور سياق الرّواية فى ان الشاذ من المشكل و الشبهات ممّا لا ينبغى انكاره و هو الّذى فهمه المحقق القمّى ره ايضا و لعل هذا الّذى ذكرنا من ظهور السّياق و اهتمام الامام(ع)لبيان ذلك هو الّذى أراده المصنّف سيّما بملاحظة قوله و الحاصل انّ الناظر فى الرّواية اه قوله لا يستقيم الّا مع وجوب الاحتياط لما ذكرنا من انه لا معنى للاستشهاد على وجوب ترك الشاذ الذى هو داخل فى الشّبهات باستحباب تركها و هو فى غاية الوضوح و قوله وقع فى المحرّمات اه فان ما يوجب الوقوع فى الحرام و الهلاكة من حيث لا يعلم لا بدّ من الاجتناب عنه قوله و قد تقدم فى اخبار الوقف و هو ما رواه الجميل بن صالح عن الصّادق عن آبائه(ع)قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى كلام طويل الامور ثلاثة امر تبين لك رشده فاتبعه و امر تبيّن غيّه فاجتنبه و امر اختلف فيه فرده الى اللّه عزّ و جلّ قوله و كذا مرسلة الصّدوق عن امير المؤمنين(ع)رواها فى الوسائل عن الصّدوق قال انّ امير المؤمنين خطب النّاس فقال فى كلام ذكره حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له الترك و المعاصى حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها و سيأتى عن قريب نقلها فى كلام المصنّف و انما جعلا دونه فى الظهور لعدم ورودهما فى مقام الاستشهاد لوجوب ترك الخبر الشاذ كالنبوى المذكور قوله و الجواب عنه ما ذكرناه سابقا توضيح الجواب ان ما يستفاد من النبوىّ من الامر باجتناب