إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨
حراما مشتبها بغير الواجب و قد يكون واجبا مشتبها بغير الحرام و قد يكون حراما مشتبها بالواجب و هذا الأخير من الشكّ فى المكلّف به الّذى يجرى فيه اصالة التّخيير حتّى عند المصنّف مثال الاوّل ما اذا علم بوجوب شرب ما فى احد الإناءين و اباحة ما فى الآخر و اشتبه مثال الثانى ما اذا علم بحرمة شرب ما فى احد الإناءين و اباحته ما فى الآخر و اشتبه مثال الثالث ما اذا علم بوجوب شرب ما فى احد الإناءين و حرمة شرب ما فى الآخر و تردّد بين كون هذا واجبا و الآخر حراما و بين العكس فالتّخيير فى الشكّ فى المكلّف به يوجد كثيرا فيما اذا كان متعلّق التّكليف مشكوكا و على هذا فقوله ره و امّا فى متعلّق التكليف مع العلم بنفسه بيان لبعض الافراد و قد وقع منه (قدس سره) فى مقام ابطال الرّجوع فى كلّ واقعة الى ما يقتضيه الاصل فيها فى مقام توضيح دليل الانسداد مسامحة فى بيان مورد اصل التخيير فى العبارة قد اصلحناها بقدر الوسع فراجع ثم انّ المراد بالتّكليف المشكوك فيه المقصود منه نوع التكليف مقابلا للمكلّف به المشكوك فيه هو المحمولات فقط لا المحمولات المنتسبة من حيث هى كذلك ضرورة انّ العلم بها كذلك موقوف على العلم بالموضوع و المحمول و النّسبة و يكون الشكّ فيها ح تارة من جهة الشكّ فى المحمول فقط و تارة من جهة الشكّ فى الموضوع فقط و تارة من جهة الشكّ فيهما كليهما فلا يكون الشكّ فى متعلّق التكليف مقابلا للشكّ فيه بالمعنى الثّانى و انّما تتصوّر المقابلة باعتبار المعنى الاول كما هو ظاهر
[و الموضع الاول و هو الشك فى نفس التكليف]
قوله و صور الاشتباه كثيرة فانّ الصّور الثنائيّة فى كلّ من اشتباه الحرمة بغير الوجوب و اشتباه الوجوب بغير الحرمة ثلث و الصّور الثلاثيّة ايضا ثلث فى كلّ منهما و الرّباعيّة واحدة فى كلّ منهما فمع انضمام اشتباه الوجوب و الحرمة اليها تكون الأقسام و الصّور خمسة عشر هذا على تقدير عدم ملاحظة كون كل واحد منهما منقسما الى اقسام اربعة من جهة كون منشإ الاشتباه فقد النصّ او اجماله او تعارض النصّين او اشتباه الأمور الخارجيّة اذ تزيد الأقسام بملاحظتها عمّا ذكر بكثيرة قوله و هذا مبنى على اختصاص التكليف بالالزام بناء على انّ التكليف من الكلفة بمعنى المشقّة الّتى لا تتاتى الّا فى الواجب و الحرام و إن كان بحسب الاصطلاح اعمّ من ذلك و لذا قسّموا الاحكام التكليفيّة الى الأحكام الخمسة المشهورة قوله او اختصاص الخلاف فى البراءة و الاحتياط به يعنى و ان كان