إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩٨
صحيحة فى الخارج فيمكن تصوّر القدر المشترك فى الوجوب المتعلّق بالاجزاء بين الوجوب الغيرى و النفسى فيقال ان القدر المشترك قد كان موجودا فى السّابق و ان كان وجوده بالنّسبة الى الاجزاء الباقية بالوجوب التبعى فيستصحب بقائه فى اللّاحق و ان كان وجوده فيه لها بالوجوب النفسى و من المعلوم انّ هذا لا يتأتى فى الجزء الواجد للشّرط و الفاقد له و من هذا التقرير لعلّه يظهر عدم ورود ما استشكله شيخنا الاستاد ره حيث قال و لكن قد يستشكل فيه بان الشّرط و ان لم يكن معروض الوجوب اصلا الّا ان تقييده كان معتبرا فى الواجب ضرورة ان معروض الوجوب النفسى هو المشروط من حيث انه مشروط لا ذات المشروط و الاجزاء مع قطع النظر عن الشّرط و الّا لم يكن معنى لشرطية الشّرط الى آخر ما افاد ثم ان ذكر الشّرط هنا مع انّ الكلام كان مفروضا فى صورة فقد بعض اجزاء المركّب يكشف عن انّ المراد بالمركب الاعمّ من الذّهنى و الخارجى او عن ان المراد بالمركب بطريق الكناية هو المامور به و بالاجزاء هو مطلق ما يعتبر فيه قوله و حيث ان بناء العرف على عدم اجراء اه لأنّ التوجيه الاوّل لا يجرى فى فاقد الشّرط و يجرى فى فاقد معظم الاجزاء فاذا كان بناء العرف على العكس من ذلك فلا محالة يكشف عن فساده بل يكشف عن فساد التوجيه الثالث ايضا مضافا الى ما يذكره المصنّف من وجه الفساد لانّ الاستصحاب على التوجيه الثالث يجرى فى فاقد معظم الاجزاء على ما عرفت مع ان بناء العرف على عدم جريانه فيه قوله و حيث ان بنائهم على استصحاب اه يعنى ان بناء العرف لما كان على استصحاب الوصف بعد ابقاء الموضوع بالمسامحة دون الذّات [١] به فلا محالة يكشف بنائهم على صحّة التّوجيه الثانى دون الثالث لأنّ الثانى من قبيل استصحاب الكرية و الثّالث من قبيل استصحاب وجود الكر و هو الذّات المتصفة بالوصف لكن يمكن ان يورد عليه بان عدم جريان التوجيه الثالث من جهة كون الاصل فيه مثبتا و هو ليس بحجة على تقدير القول به من باب الأخبار لا لأجل كون بناء العرف على خلافه قوله و الظاهر عدم الفرق [٢] بين استصحاب الكريّة و استصحاب الوجوب النفسى للاجزاء الباقية كما هو المفروض فى المقام اذ فى كليهما استصحاب الوصف مع الالتزام ببقاء الموضوع من جهة المسامحة العرفية فلا بدّ للقائل بجريان استصحاب الكرية الالتزام بجريان استصحاب الوجوب النفسى للاجزاء الباقية لوجود المناط فى كليهما قوله لأنّ المستصحب هو الوجوب النّوعى المنجز اه يمكن تقرير الاستصحاب هنا بوجهين الاوّل ان يقال ان الصّلاة كانت واجبة فى الشّرع و الاصل بقائه و هذا هو الوجوب النّوعى و الثّانى ان يقال انّ الصّلاة على تقدير كون المكلّف واجدا للشرائط كانت واجبة عليه و الفرض وجودها فى زمان الشكّ فيحكم بوجوبها عليه فعلا و هذا هو الوجوب التعليقى فان لم يجر الاستصحاب الاوّل يجرى الثّانى قطعا لما عرفت من عدم الفرق
[١] المتصفة
[٢] يعنى ان الظاهر عدم الفرق