إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩٧
و الضّعف حيث انّهما واحد عند العرف و ان كانا متباينين عند العقل كما اشرنا الى ذلك فيما سلف فيقال انّ الموجود فى السّابق و هو الوجوب فى ضمن الكلّ متحد مع الوجوب النّفسى الثابت لاحقا و ان كانا متغايرين بحسب الدقّة العقلية قوله و يمكن توجيهه بوجه آخر هذا التّوجيه مبنى على المسامحة فى متعلّق الوجوب و معروضه دون نفس الوجوب فيقال انّ الفعل الباقى كان واجبا نفسيّا فى السّابق فيستصحب وجوبه النّفسى بجعل وجود الجزء و عدمه بمنزلة الحالات المتبدّلة من غير ان يكون لها مدخلية فى الموضوع و امّا التوجيهان الآخران فالاوّل منهما مبنى على المسامحة فى نفس الوجوب فيقال باتحاد الباقى منه و الزّائل بحكم العرف مع جعل المستصحب هو مطلق الوجوب و الثّانى منهما و هو التّوجيه الثالث فى الكتاب مبنى على جعل المستصحب هو الوجوب النفسى القائم بالصّلاة و يدعى انه بلق و منطبق على ما هو الموجود و هو الأجزاء الباقية من غير ان يدّعى انّ هذه الاجزاء هى الّتى كانت فى السّابق و لذا يكون الاصل فيه مثبتا بخلاف الوجه الثانى المذكور فيه قوله الّا انه يشكّ فى مدخلية الجزء اه يعنى انّ اصل مدخليّة الجزء فى الوجوب معلوم الّا انّ كيفيّتها غير معلومة فيشكّ فى مدخليتها فيه فى حال الاختيار و الاضطرار فيكون النتيجة عدم وجوب الباقى عند انتفائه او ان مدخليتها فى حال الاختيار فقط فتكون النتيجة وجوب الباقى عند انتفائه- فيستصحب الوجوب النفسى الثابت فى السّابق لهذا الباقى عند العرف و ان كان بحسب الدقة ثابتا للكلّ قوله و هو استصحاب الوجوب النّفسى اه فيقال انّ الصّلاة مثلا كانت واجبة عليه بالوجوب النفسى عند وجود جميع الأجزاء فيستصحب وجوبها عند فقدان بعضها فلا بد ان ينطبق الواجب على باقى الاجزاء فلا محالة يكون الاصل مثبتا مثل استصحاب بقاء الكر فى الحوض الملازم لكون الماء الباقى كرا قوله فانه يجرى التوجيه الاول اه فان التوجيه الاول كان مبنيّا على بقاء مطلق الوجوب القدر المشترك مع ادّعاء كون الوجوب الباقى هو عين الوجوب الزّائل و لا شكّ فى تماميّته فى الفرض المزبور و ان التوجيه الثالث كان مبنيّا على بقاء الوجوب النفسى الّذى كان للصّلاة فى الزمان الثانى على المكلّف و هذا المبنى موجود فيما اذا كان الباقى قليلا من الاجزاء و لا يتاتى التّوجيه الثّانى على جعل الباقى من الاجزاء هو عين الكلّ الموجود فى السابق بالمسامحة العرفية و من المعلوم عدم امكان المسامحة عند العرف فيما اذا كان المفقود معظم الاجزاء قوله و فيما لو كان المفقود شرطا اه عدم جريان التوجيه الاوّل المبنى على الالتزام بالقدر المشترك لأجل انّ متعلّق الوجوب هو الأجزاء و الشرائط ليست متعلّقة للوجوب و ان كان لها مدخلية فى التّأثير و وقوع الاجزاء