إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩٠
فيعمل فيه بالعموم و لا يجوز فيه استصحاب حكم المخصّص نعم لو لم يجر العموم لبعض المواقع يجرى استصحاب حكم حكم الخاصّ لأنّ المانع من جريانه جريان العموم لعدم جريان الاصل مع وجود الدّليل و هناك دقيقة نبه عليها بعض المحققين و هى ان تخصيص العام الدالّ على ثبوت الحكم على الدّوام انما يوجب عدم الرّجوع اليه عند الشكّ فى ثبوته اذا كان من اثناء زمان استمراره دون ما اذا كان من اوله او آخره مثلا تخصيص اوفوا بالعقود بدليل خيار الغبن و ان كان يمنع عن الرّجوع اليه فى مسئلة الشكّ فى انّه على الفور او على التراخى الّا ان تخصيصه بخيار المجلس لا يمنع عنه فى مسئلة الشكّ فى كون الافتراق بشبر و نحوه من الغاية او المغيّى و كذا تخصيصه بالقبض فى المجلس مثلا فى بيع الصّرف و غيره و ذلك امّا لو كان بتقييد ما يتعلق به الحكم كالعقد فى المثال ففى غاية الوضوح فانه لا اشكال فى انّ المرجع هو الحكم العام بضميمة اصالة الاطلاق عند الشكّ فى زيادة تقييده كما فى اصل التقييد و اما لو كان بتقييد نفس الحكم فلانّ قضيّة اطلاق دليله ان يكون ثبوته لموضوعه على نحو الاستمرار كما هو الغرض من الاوّل فالاوّل يجب الاقتصار على تراخيه بمقدار مساعدة الدليل عليه و لا سبيل الى استصحاب حكم الخاصّ و لا يقاس تخصيصه بتراخى اصل ثبوته كذلك فى الابتداء على تخصيصه و انقطاع استمراره فى الأثناء و ذلك لما عرفت من ان الدّليل لا يعم ما بعد زمان حكم الخاص بحياله و ان كان يعمّه مع اتصاله بما قبله و عدم انفصاله و هذا بخلاف تخصيصه ابتداء فان دلالته على استمراره و ان تأخر كذا زمان ابتدائه و من هنا ظهر وجه الرّجوع قبل زمان علم بتخصيصه فيه اذا شكّ فيه فتامّل جيدا انتهى كلامه رفع مقامه و فيه انّ الشكّ اذا لم يكن فى التخصيص الزّائد لا يجوز التمسّك بالعام فيما اذا كان الزمان ظرفا فى العام و الخاصّ و كان زمان الخاصّ مردّدا بين الاقلّ و الاكثر لعدم نظر العام الى المشكوك فيه سواء فيه الابتداء و الوسط و الانتهاء بل لا بدّ فيه من الرّجوع الى الاستصحاب و مجرد صدق القطع فى الانتهاء دون الابتداء لا يفيد شيئا و العجب انّه ره فرق بين الانتهاء و الآخر مع صدق القطع فيه ايضا و لعلّه لذا جعل ره فى الكفاية مناط الفرق هو الاول و لا فى الاوّل و من جهة ما ذكرنا لم يفرق احد من القائلين بالرّجوع الى الاستصحاب بين الاوّل و غيره فى المقام و فى مسئلة الحيض و غيرهما فتدبّر مع انّه كان عليه ان يفرق بين الابتداء و غيره فيما اذا اخذ الزّمان فى العام على سبيل الاستمرار و فى الخاصّ بطريق التقييد بالرجوع الى العموم فى الاوّل و الى ساير الاصول فى الثانى مع انه حكم فى السّابق على هذا الكلام بعدم الرّجوع الى العموم و الرّجوع الى ساير الاصول بطريق الاطلاق قوله فح يعمل عند الشكّ بالعموم لانّ الشكّ فى التخصيص الزائد و الاصل عدمه قوله و لا يجرى الاستصحاب لوجهين الاوّل انه لا يجرى الاصل مع وجود الدّليل و الثانى