إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٨٤
اثباته هو الثّانى دون الاوّل فالجواب الحقيقى عنده هو ما ذكره سابقا و على تقدير الاغماض عنه قد اجاب بهذا الجواب يعنى على تقدير كون النبوّة مطلقة لا يجرى الاستصحاب لأنّ الظنّ انّما يحصل من الاستقراء فى مطلقات كلمات الشّارع و هذا الاستقراء ليس بموجود فى مسئلة النبوّة بل الاستقراء الحاصل فيها يقتضى الظنّ بخلاف الاستمرار فلا مسرح للاستصحاب فيها اصلا و بالجملة مقصود المحقق القمّى ره انّ الرجوع الى الاستصحاب انما هو مع افادته الظنّ كما هو المفروض فى المقام و الاستقراء الّذى ادّعى انّه يفيد الاستمرار انما هو فى مطلقات كلمات الشارع اذا لم يشكّ فى نسخ اصل شريعته و الّا فعلى تقدير كون اكثر النبوّات غير مستمرة لا يحصل من الاستصحاب المزبور ظنّ اصلا مع ان المصنّف قد اعترف سابقا بانه اذا شكّ فى نسخ اصل الشريعة لا يجرى الاستصحاب لانّ نسخ الشرائع شايع بخلاف نسخ حكم فى شريعة واحدة و ممّا ذكرنا ظهر انّ ما اورده المصنّف رد عليه بقوله اما اولا و اما ثانيا غير وارد عليه مع ان بين كلامى المصنّف فى هذا المقام و فى السّابق تدافع واضح بل و من التأمّل فيما ذكرنا يظهر عدم ورود ما اورده فى الفصول و جعله جوابا ثالثا على ما نقلنا عن قريب عليه ايضا قوله و اما ثانيا فلان غلبة التحديد اه لا يرد هذا ايضا على المحقّق القمّى ره لانّ مقصوده ان المفيد للظن المجوّز للرّجوع الى الاستصحاب على تقدير كونه من بابه على هو المفروض هو التتبع و الاستقراء و هما غير موجودين فى الفرض فمقصوده عدم وجود منشأ الظنّ فى النبوّة المشكوكة حتّى يمكن التمسّك بالاستصحاب و ليس مقصوده التمسّك بفساد التمسّك بالاستصحاب من جهة الغلبة حتّى يقال بان التمسّك بالغلبة هنا غير ممكن لانّ شرط التمسّك بها وجود افراد غالبة و فرد نادر محقق و فرد مشكوك يحتمل الحاقه بالنادر المحقّق و الحاقه بالافراد الغالبة المحققة و هذا الشرط غير موجود فى المقام مع انّ فى كلام المحقّق القمى ره ذكر الاستقراء و هو لا يستلزم وجود فرد نادر محقق بل يستلزم عدمه بناء على ما ذكروه من الفرق بين الاستقراء و الغلبة فلو اراد التمسّك بالاستقراء لفساد التمسّك بالاستصحاب كان وجيها و لا يرد عليه ما اورده المصنّف عليه فيقال ان مستند التمسّك بالاستصحاب فى الاحكام المطلقة هو قضاء الاستقراء بالاستمرار فيها بنفسها او من الخارج و هذا الاستقراء غير موجود فى النبوّة على تقدير تسليم كونها مطلقة بل يمكن التمسّك به فيها لفساد التمسّك بالاستصحاب من جهة حصول الظنّ بعدم الاستمرار لقضاء الاستقراء به و قد اشار الى بعض ما ذكرنا شيخنا المحقق فى الحاشية قوله و اجاب بان اطلاق الاحكام مع اقترانها اه و الظاهر انه (قدس سره) ذكر هذا على سبيل التنزّل و انّ الجواب التحقيقى هو ما ذكره فى مسئلة النبوة لان كون غالب النبوات غير مستمرة او محدودة يستلزم كون غالب الاحكام السّابقة المطلقة غير