إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٨١
لا محالة و كذلك اذا كان الدّليل فى الشّريعة اللاحقة فقط نعم لو لم يكن عليه دليل فى اللّاحقة لم يكن له وجه اصلا اذ ليس ح الّا الظنّ و هو لا يغنى من الحقّ شيئا انتهى مختصرا فتدبّر فى ذلك قوله فى مناظرة بعض الفضلاء السّادة قيل انّه الفاضل السيّد حسين القزوينى ره و نقل شيخنا (قدس سره) عن المصنّف انّه السيّد السّند المتبحّر فى كثير من العلوم السيّد باقر القزوينى طاب ثراه و من اراد ان يطّلع على بعض مقاماته السّامية فليراجع كتاب المنامات للفاضل المعاصر الطّبرسى طاب ثراه و ذكر بعضهم ان فى رسالة لبعض تلامذة العلامة الطباطبائى بحر العلوم رفع مقامه ان المناظر هو العلامة المزبور و انّه الزم اليهودى بالزامات شافية كافية فى قرية تسمّى بذى الكفل و اللّه العالم قوله لدفع كلفة الاستدلال هذا لا يصحّ لما سيأتى منه (قدس سره) ان مدعى البقاء فى مثل المسألة محتاج الى الدّليل كمدّعى الارتفاع و قد سمعت فى مقام نقل الاقوال ما نقلنا عن العلّامة فى النّهاية من ان النافى يحتاج الى دليل و نسب ذلك فيها الى علم الهدى و الغزالى و قد نقل شيخنا (قدس سره) فى المقام عن المصنّف من ان الالزام فى المقام مما لا يصحّ لانّه انما يصح اذا لم يكن الالتزام به عين بطلان مدّعى المتمسّك او مستلزما له و الامر فى المقام ليس كذلك لأنّ الالتزام بالاستصحاب من باب الأخبار عين الالتزام بنسخ الشريعة السّابقة و قال ايضا ان دفع كلفة [١] عن نفسه مبنى على كون الكتابى منكرا و قوله مطابقا للاصل و بعد وضوح عدم جريانه ربما يناقش فى الاستدراك المزبور بقوله الا ان يريد جعل البينة اه قوله بناء على ان مدّعى الدّين الجديد كمدّعى النبوّة الفرق بينهما فى كمال الوضوح لانّه لا بدّ على مدّعى النبوّة الاتيان بالمعجزة و عجزه يوجب القطع بكذبه بخلاف مدّعى الدّين الجديد فانه لا يلزم عليه اقامة البرهان فى ردّ المخالف و انما عليه التمسّك و لو بدليل اجمالى لحقيّة دينه و هذا مما خطر ببالى سابقا ثم رايته فى الحاشية قوله و منها ما ذكره بعض المعاصرين المراد به هو الفاضل النراقى فى المناهج قوله و فيه اوّلا ما تقدم من عدم توقف اه يعنى ان الاستصحاب عند المحقق القمّى ره حجّة مطلقا فى الشكّ [٢] فى الرافع و ما ذكره يقتضى كونه حجة فى الثانى فقط و هو خلاف مذهبه و مذهب المشهور فما اورده المصنّف الزامى و الا فعلى مذهبه من حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى الرافع فقط لا يرد الايراد هذا و لكن ذكرنا فى باب استصحاب الكلّى ما يوضح مرام المحقق ره بحيث لا يرد عليه ايراد المصنّف فراجع قوله و ثانيا ان ما ذكره من ان الاطلاق غير ثابت اه هذا الايراد ممّا ذكره فى الفصول و جعله ثانيا و ذكر فى الجواب الاول ان منعه من حجّية الاستصحاب فى ابقاء الشّريعة الّتى لم يعلم نسخها و ارتفاعها كما يرشد اليه بعد فرض تسليم اه غير سديد لان شرايع الانبياء السّلف و ان لم تثبت على سبيل الاستمرار لكنّها لم تكن فى الظّاهر محدودة
[١] الاستدلال
[٢] فى المقتضى و فى الشكّ