إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٦٩
الآخر فتامّل جيّدا انتهى كلامه و ذكر بعض افاضل المحشين فى هذا المقام ان المراد ببعض الاساطين هو السيّد السند صاحب مفتاح الكرامة و انه قال فى ذيل كلامه المحكى عنه فى باب الرهن ما هذا لفظه نعم بقى شيء اشار اليه فى الدّروس و الحواشى و تبعه عليه غيره و هو ان كلام الاصحاب يتم الى آخر ما نقلنا عن صاحب الجواهر و هو سهو منه (قدس سره) من جهات قوله و ظاهر استدلاله ارادة اه يفهم من كلام المصنّف انه فهم من الاستدلال المزبور لصاحب الجواهر حيث قال بان اصالة التاخر انما تقضى بالتاخر على الاطلاق لا بالتاخر عن الآخر و مسبوقية بانه يقول بترتيب آثار عدم وجود المجهول فى زمان المعلوم من جهة الاستصحاب لا بترتيب آثار التاخر عليه لكون الاصل فيه مثبتا على طبق ما اختاره و قد صدقه فى هذا الفهم شيخنا (قدس سره) و غيره و يدلّ على ذلك ما نقلنا عنه فى باب الطّهارة حيث قال اذ الاصل حجة فى النفى دون الاثبات لمعارضة الاصل بمثله فيه لكن فى كون استدلاله و استشهاده ظاهرين فيما ذكره (قدس سره) لا يخلو عن تامل و قد سمعت انه قال و لعلّ اطلاق الاصحاب هنا و فى مسئلة الجمعتين و غيرهما شاهد على ان اصالة التاخر انما تقضى بالتاخر على الاطلاق اه و قال فى آخر كلامه الّا ان الانصاف عدم خلو ذلك عن البحث و النظر فليته نسب الظّهورين الى كلام كاشف الغطاء (قدس سره) لخلوّه عمّا فى كلام صاحب الجواهر من المناقشة و النظر و التعبير بلفظة لعل او الى صاحب الجواهر فى كتاب الطهارة و لعل المصنّف اراد هذا لكنّه خلاف ما يستفاد من كلام شيخنا فى الحاشية فتدبّر قوله فقد عرفت ما فيه من ان الاطلاق محمول على ما نصوا عليه من التقييد فى مقام آخرا و انه محمول على الاضطراب او غفلتهم عن مجارى الاصول قوله احكام بقاء المستصحب يعنى عدم الحادث قوله لا غيرها يعنى لا غير تلك الاحكام و هو احكام تاخر الحادث فانّها لا تترتب عليه لان الاصل يكون بالنسبة اليه مثبتا قوله لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطّهارة اه اذ لزوم الارتفاع المزبور موقوف على ثبوت التاخر بالاستصحاب المزبور حتى يترتب عليه آثاره الّتى منها ارتفاع الطهارة السابقة و ثبوته به موقوف على حجية الاصل المثبت و قوله فى الساعة الاولى متعلق بقوله المتحققة قوله و ان كان مجهولا يعنى و ان كان زمان حدوث الحادث الآخر المعلوم حدوثه اجمالا مجهولا ايضا مثل ذلك الحادث قوله كان حكمه يعنى كان حكم ذلك الفرض و هو ما اذا علم بحدوث الحادثين اجمالا و شكّ فى تاخّر احدهما عن الآخر حكم احد الحادثين الّذين علم بحدوث احدهما اجمالا و لم يعلم ان الحادث ايّهما فحكم ما اذا علم بحدوث الملاقاة و الكرية كليتهما مثلا و لم يعلم بانّ المتاخر ايهما حكم ما اذا علم بموت زيدا و عمرو مثلا و لم يعلم ان الحادث ايّهما [١] و سيجيء توضيحه فى باب تعارض الاستصحابين قوله لحدوث حادث آخر قبله كالوضع للندب او للقدر المشترك فى المثال قوله و الاصل عدمه يعنى الاصل
[١] من جهة تعارض الاستصحابين فى الصورتين قوله