إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٦٧
بل ملاحظة كلام المفصّلين كالشّهيد فى محكى الدّروس و الحواشى و الشّهيد الثانى فى المسالك و محكى التمهيد تعطى بانّهم فى مقام الايراد على المشهور حيث اطلقوا و لم يفصلوا بان الحق هو التفصيل كما سيظهر قوله و العلامة الطباطبائى قال (قدس سره) فى المنظومة و ان يكن يعلم كلا منهما مشتبها عليه ما تقدما فهو على الاظهر مثل المحدث الّا اذا عين وقت الحدث قوله الثانى عدم العمل بالاصل و الحاق اه و لننقل كلمات جماعة منهم فى هذا المقام يستضح المرام قال كاشف الغطاء و هو المعبر عنه ببعض الاساطين فى كلام المصنّف فى باب الوضوء فى باب الشكّ فى تقدم الطّهارة و الحدث و اما ان يجهل الحال فلا يعلم بحاله السابق كيف كان و لا يثبت عنده بوجه شرعى و فيه يتعارض الاصلان و هو و ما تقدمه سيّان فلا يستباح به غاية هذا مع جهل التاريخ فيهما فلم يعلم السّابق من اللّاحق و احتمال المقارنة و عدمها مع عدم التعيين اما لو ثبت تاريخ احدهما بطريق شرعى مع جهل تاريخ الآخر مع العلم بعدم المقارنة او احتمالها قيل كان البناء على حكم المجهول لاصالة تأخّره عن وقت المعلوم و فيه ان اصالة التاخر انما قضت بالتأخر على الاطلاق لا بالتاخر عن الآخر و مسبوقية به اذ وصف السّبق حادث و الاصل عدمه فيرجع ذلك الى الاصول المثبتة و هى منتفية فاصالة عدم الاستباحة و بقاء شغل الذمّة سالمان من المعارض و لذلك اطلق الحكم فحول العلماء فى مسئلة الجمعتين و مسئلة من اشتبه موته فى التقدم و غيرها و فى مسئلة عقد الوكيلين و غيرها او المشتبهين فى سبق الكمال على العقد و تاخّره و لم يفصلوا بين علم التاريخ فى احدهما و عدمه انتهى كلامه دفع مقامه قال فى مفتاح الكرامة فى مسئلة الاختلاف فى تقدم الرجوع عن الاذن فى البيع و تاخّره بعد نقله عن المشهور ترجيح جانب الوثيقة و الشّهيد فى الدروس و الحواشى فصل بانهما ان اتفقا على تعيين وقت لاحدهما و اختلفا فى الآخر حلف مدّعى التاخير عن ذلك الوقت و ان اطلقا الدعوى او عينا وقتا واحدا حلف المرتهن و قد تبعه على ذلك الشهيد الثانى فى التمهيد و المسالك و ستسمع بيان ذلك الى ان قال كذا اطلقوا الكلمة و لم نرهم فى ابواب الفقه من الطهارة الى الديات تعرضوا عند تعارض الاصول للاقتران و لا العلم بتاريخ احدهما و جهل الآخر و لا لورود احدهما على الآخر الا فى مواضع نادرة من هذه الامور الثلاثة تعرض لها بعض المتاخرين و من ذلك مسئلتنا هذه فان الاصحاب اطلقوا الكلمة فيها و الشهيدان فصلا بالعلم بالتاريخ و عدمه الى ان قال و الثالث من وجوه النظر ان ما ذكره من الاستدلال على اطلاقه يجرى على ما اذا اطلقا الدّعوى و لم يعينا وقتا للبيع او الرجوع و ما اذا عينا وقتا للبيع و الرجوع و ما اذا عينا وقتا لاحدهما و اختلفا فى الآخر فليس بجيد لأنّهما اذا اتفقا على وقوع البيع يوم الجمعة اختلفا فى تقدم الرجوع و عدمه الاصل عدم التقدم و ينعكس الحكم لو اتفقا على وقت الرجوع و اختلفا فى