إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥٩
يترتب على استصحاب عدم الكرية قيل الملاقاة شيء على التقدير المزبور الّا مع ملاحظة استلزام ذلك العدم مع العلم الاجمالى بالملاقاة و الكرية لكون حدوث الكرية بعد الملاقاة الّذى هو عبارة اخرى عن كون الملاقاة فى حال القلّة الّتى يترتب عليها النجاسة و يكون الاصل ايضا مثبتا فقوله (قدس سره) الرّاجع الى استصحاب عدم الانفعال حين وجود المقتضى له بيان لما هو الحق عنده موافقا للمشهور لا لتوقف حكمهم بمعارضة الاستصحابين المبنية على الاصل المثبت على ذلك المذهب مع تصريحه فى قوله و لا يخفى اه بتأتى المعارضة على القول الآخر كما عرفت توضيحه الآن قوله و لا يخفى ان الملاقاة خصّ بيانه بطريق حكمهم بالتعارض المبنى على القول بالاصل المثبت بالقول الثانى الغير المرضى عنده و هو كون الحكم بالنجاسة مترتبا على وقوعها فى حال القلة و الحكم بالطهارة على عدم وقوعها كذلك لانّه يفهم منه طريق حكمهم بالتعارض المبنى عليه على تقدير القول الاوّل ايضا و قد عرفت توضيحه عن قريب قوله احراز وقوعها يعنى [١] عدم القول بالاصل المثبت قوله و الّا فالاصل عدم التاثير جملة معترضة بين الشرط و الجزاء يعنى و ان لم يحرز وقوعها فى زمان القلّة قوله لم يكن وجه لمعارضة اه يعنى يجرى الاستصحاب الثّانى فقط و هو استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرّية و لا يجرى الاستصحاب الاوّل و هو استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة على التقدير المزبور قوله الا من باب عدم انفكاك و مع هذه الملاحظة و القول بالاصل المثبت يتحقق التعارض فثبت ان الحكم بالتعارض فى هذه الصّورة موقوف على الاصل المثبت كما فى الصورة الاولى قوله و منها ما فى الشرائع و التحرير اه قال فى الشرائع و لو ادّعى الجانى انّه شرب سمّا فمات و ادّعى الولى موته من السّراية فالاحتمالان فيهما سواء و مثله الملفوف فى الكساء اذا قدّه بنصفين و ادّعى الولى انه كان حيّا و الجانى انه كان ميّتا فالاحتمالان متساويان فيرجح قول الجانى اذ الاصل عدم الضّمان و فيه احتمال آخر ضعيف انتهى قال فى المسالك فى شرحه هنا مسئلتان إحداهما متفرعة على ما لو قطع احدى يديه و مات فقال الجانى مات بسبب آخر من قتل او شرب سمّ و ليس عليه الّا نصف الدّية و قال الولى بل مات بالسّراية و عليك دية تامة فقد تعارض هنا اصلا براءة الذّمة عمّا زاد على نصف الدية الثّابت وجوبه بالجناية و عدم وجود سبب آخر و فى تقديم قول ايّهما وجهان احدهما و هو الّذى اختاره المصنّف تقدم قول الجانى ترجيحا لاصل براءة الذّمة على اصل عدم تناول السمّ لان عدم تناوله لا يستلزم موته بالجناية بل يحتمل الامرين فكان اضعف من اصل البراءة المفضى الى المطلوب من ترجيح جانب الجانى و الثانى تقديم قول الولى ترجيحا لاصله من حيث انّ اصل البراءة قد انقطع بوجود سبب الضّمان فلا يزول الى ان يعلم الاندمال و فى المبسوط اقتصر على نقل الوجهين و لم يرجح شيئا قال فى مفتاح الكرامة بعد نقل هذا الكلام
[١] مع