إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥٤
من الاحكام الشرعيّة كصحة الصّلاة اذا اتى بها و براءة ذمّته منها فى مسئلة الشكّ فى بقاء الطهارة كما هو مورد الرّواية و ان كانت مخالفة للاستصحاب و كذا الكلام فى باقى الأخبار و هذا واضح جدا و به يتضح الوجه فيما يظهر من بعض المحققين من تحكيم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود عليه و ربما تردد بعض افاضل العصر فى بعض فروع المسألة كتنجيس مستصحب النجاسة لملاقيه بل حكم فيه بعدم التحكيم و ابقاء الملاقى على طهارته كالمتنجّس على نجاسته و هو ناش من عدم احكام الاصل و امّا بالنّسبة الى ترتّب احكامه الغادية ممّا يترتب عليها الاحكام الشرعيّة فالحق عدم حجية انتهى و قال الثانى فى الكشف بعد ذكر عدم معارضة بقاء المستصحب باصالة عدم ما يتبعه من الحوادث اللّاحقة له اه كما نقلناه فى مقام تاييد ما ذكره ما هذا لفظه و امّا ما كان من التوابع كعصمة الماء النابعة لبقاء الكرّية او الاتّصال بالمادة او تقاطر المطر او نجاسته التابعة لعدمها و نجاسة الكافر التابعة لبقاء الكفر و بقاء حكم المتنجس فينجس و عدم التذكية فينجس الماء الى غير ذلك فانّها تثبت لها توابعها الشرعيّة لان الثابت شرعا كالثابت عقلا و الاحكام من التوابع بخلاف توابع الموضوعات الاتفاقيّة اه ثم ان ما ذكره المصنّف ره من حكومة الاصل فى الثابت على الاصل فى المثبت على تقدير امكان الاثبات انما يتصوّر فى بعض صور الاصل المثبت و هو ما اذا كان المقصود [١] منه اثبات ملزوماته و ما يترتب عليها فيكون الامر فى الحكومة بالعكس اذ يكون الاصل فى المثبت حاكما على الاصل فى الثابت كما انّه اذا كان المقصود من اجرائه اثبات ما يكون ملازما معه لملزوم ثالث لا يكون حكومة فى البين و نبه على هذا شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية قوله و اما قوله ليس فى اخبار الباب اه ان اريد بذلك عدم دلالة الأخبار اه يحتمل ان يريد صاحب الفصول (قدس سره) من العبادة المذكورة انّ الأخبار لا دلالة فيها على ترتب اللّوازم الشرعيّة مع الواسطة و على تقدير دلالتها عليه يتعارض الاصلان من الجانبين كما انه يحتمل ان يريد به ما ذكره شيخنا فى الحاشية بان يكون تتميما للدّليل الاول و دفعا لما قد يورد عليه بان مقتضى الاصلين و ان كان بالنظر الى انفسهما هو التعارض الّا ان مقتضى الأخبار تحكيم الاصل فى الثابت على الاصل فى المثبت و وجه الدفع عدم دلالة الأخبار على حجّية الاصل المثبت حتى يؤخذ بمفاده من التحكيم و على الاحتمال الاوّل لا يرد عليه قوله فهو مناف لما ذكره من التعارض اذ يبقى ح اصالة عدم اللّازم الغير الشّرعى سليما عن المعارض و على الثانى لا يكون مراده تتميم الدّليل الاول بملاحظة القولين فى باب الاستصحاب من كونه من باب الظن او من باب الأخبار لعدم النظر فى كلامه الى الظن اصلا نعم يرد على صاحب الفصول على جميع الاحتمالات ما ذكره المصنّف عن قريب من انه لا معنى لاصالة عدم اللّازم لانّ الاصل فى
[١] من اجرائه اثبات اللوازم الشرعيّة المترتبة على اللوازم العقلية و العادية و اما اذا كان المقصود