إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥
الّتى فوق الجبل اعنى الحمرة المشرقية ام لا فاجاب الامام (عليه السّلام) بلزوم ذهابها فالمراد بالحمرة هى الحمرة المشرقية و اما ثالثا فلما فى الرّياض بعد ان نقل عن بعض انه قد استدلّ بالرّواية على خلاف المشهور من كفاية استتار القرص و حمل الرواية على الاستحباب [١] و الّا لعمّم و للتعبير بلفظ الاحتياط الظاهر فيه حيث قال فى مقام الردّ عليه و تخصيص الرّاوى من جهة علمه بعدم ابتلائه بالتقية و لفظ الاحتياط ليس ظاهرا فى الاستحباب لانّ ذلك بالاصطلاح المتاخّر و الّا فالاحتياط هو الاستظهار و الاخذ بالاوثق قلت فعلى هذا لا يكون الامر بالاحتياط بيانا لحكم ظاهرى بل المراد ان التمسّك بذهاب الحمرة المشرقية تمسك بالعروة الوثقى و اخذ بالحكم الواقعى فلا يرد ما ذكره المصنّف من ان تقرير الجاهل بالجهل و بيان الحكم الظاهرى بعيد عن منصب الإمام (عليه السّلام) و امّا رابعا فلما ذكره المحقّق القمىّ ره فى حاشية القوانين حيث انه اجاب عن استدلال الاخباريين بوجه آخر و هو ان ذلك من باب ابداء الحكمة فى الحكم و ان قلنا بقول المشهور من اعتبار ذهاب الحمرة المغربيّة يعنى انّ الاصل و المعيار فى الوقت هو غروب القرص و لكنه لما كان يختلف الحال فى معرفته باختلاف الامكنة و الاحوال فجعل له علامة يعتمد عليها يعنى انّه اوجب اعتبار زوال الحمرة لكى يحصل الجزم بالغروب مطردا مثل اعتبار العدّة لاجل عدم اختلاط المياه و الانساب فيصير الاحتياط حكما خاصا مستقلا لا انه من جزئيات الاحتياط المختلف فيه فليتدبّر انتهى و ما نسبه الى المشهور من اعتبار ذهاب الحمرة المغربية سهو من القلم اذ ما اعتبروه هو ذهاب الحمرة المشرقية لا المغربيّة و امّا خامسا فلان جعل المراد بالحمرة هى الحمرة المغربيّة سؤالا و جوابا و اعتبار زوالها الذى لا يتحقق الا بغيبوبة الشفق ليس مذهب احد من الاماميّة سوى ابى الخطاب الّذى لعنه الامام الصّادق مرارا ففى موثق عمار الساباطى عن أبي عبد اللّه(ع)قال انما امرت أبا الخطاب ان يصلى المغرب حين زالت الحمرة فجعل هو الحمرة الّتى من قبل المغرب و كان يصلى حين يغيب الشفق قوله فانه مقتضى استصحاب عدم اللّيل الجمع بين الاصول الثلاثة غير جيد و لعله على راى القوم اذ لو جرى استصحاب عدم الليل لم يجر الاصلان لان الاصل الموضوعى مقدم مع انه لا معنى لاستصحاب [٢] لانّ الحكم للشك لا للمشكوك مع انه لو جرى لم يجر القاعدة و ستعرف عن المحدّث الأسترآبادي ان استصحاب الليل و النهار اجماعى بل هو من ضروريّات الدين فالتمسّك بقاعدة الاشتغال على ما هو مفاد الرّواية مع جريان الاستصحاب مما لا مساغ له
[١] لقوله ارى لك الظاهر فى الاستحباب
[٢] الاشتغال