إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٤٩
و الآثار الشرعيّة المحمولة على المتيقن السّابق فقط كما يدلّ عليه كلمة انّما و قوله و لا على جعل الآثار الشرعيّة المترتبة على تلك الآثار لا يخلو عن مسامحة واضحة لان التنزيلات الواقعيّة بل و التنزيلات الظاهرية فى موارد الامارات تفيد ترتيب الآثار الشرعيّة مع الواسطة ايضا كما هو واضح قوله و لا على جعل الآثار الشرعيّة المترتبة على تلك الآثار يعنى ان التنزيل اذا كان ظاهريّا تعبّديا لا يدلّ على ترتيب الآثار الشرعيّة مع الواسطة لقصوره عن افادة ذلك لا انه غير معقول لانّ جعل الحكم الشّرعى و لو مع الواسطة معقول بل واقع اذا كان فى الامارة كما عرفت بل يصحّ ذلك و يجب الحكم بوقوعه فيما اذا كان نفس الموضوع الّذى لا اثر له بلا واسطة بل الاثر يترتب عليه بواسطة او بوسائط موردا للتنزيل الاصلى التعبّدى صونا لكلام الحكيم عن اللغوية و امّا مثل اخبار الاستصحاب الّتي لها موارد متعدّدة كثيرة فلا يترتب على خروج المفروض عنها و الحكم بعدم شمولها له و عدم دلالتها على الحكم فيه ضرر اصلا قوله مساو للمتيقن السابق فى جميع ما يترتب عليه يعنى انه اذا كان المستصحب حكما شرعيّا يكون مفاد الاستصحاب فيه جعل نفس الحكم المتيقن السّابق فى الزّمان اللّاحق ظاهرا و يترتب عليه ترتيب جميع آثاره الشرعيّة مطلقا و جميع آثاره العقلية و العادية ايضا لكن اذا كان موضوعها هو الاعمّ من الواقعى و الظاهرى لا مطلقا فاذا كان موضوع وجوب الاطاعة الّذى يحكم به العقل هو الاعم من الواجب الواقعى و الظاهرى يحكم بترتبه عليه اذا ثبت بالاستصحاب و كذلك اذا كان موضوع وجوب المقدّمة و حرمة الضد اذا كانا عقليين هو الاعم من الواجب الواقعى و الظاهرى يترتبان عليه لا انّ مفاد الاستصحاب جعلهما فى مرحلة- الظّاهر لما عرفت من انّه غير معقول بل لاحراز موضوع الاحكام العقلية و العادية بالاستصحاب و امّا اذا كان موضوع الاثر العقلى او العادى هو الواقعى فلا يترتبان على الاستصحاب لعدم امكانه اذ مفاده هو جعل الحكم فى مرحلة الظاهر و بهذا يعلم ان قوله مساو للمتيقن السابق فى جميع ما يترتب عليه ليس باقيا على عمومه ثم انه كان اللّازم عليه ان يذكر فى هذا المقام ايضا بانه لا يثبت بالاستصحاب الحكمى المزبور ملزومه و ان كان شرعيّا و لا ما يكون ملازما معه لملزوم ثالث و ان كان الملازمة شرعية فلا يثبت باستصحاب طهارة البدن فيما اذا توضّأ غفلة بمائع مردّد بين الماء و البول طهارة الماء الملزوم لطهارة البدن و لا ارتفاع الحدث الّذى يكون ملازما مع طهارة البدن لطهارة الماء و لذا حكم سابقا بالجمع بين استصحاب طهارة البدن و استصحاب بقاء حدث النفس اما الاوّل فلان معنى قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ هو جعل الآثار و اللّوازم الشرعيّة دون الملزومات و اما الثانى فلما ذكر لعدم كون اللّازم الآخر لازما للمستصحب المزبور بل لازما معه لملزوم لا يثبت باستصحابه نعم اذا كان الملزوم المزبور موردا-