إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٤٦
ايضا ذلك ضعيف فى الغاية و كذلك ما ذكره المصنّف فى الجواب الثانى و ما ذكره شيخنا قدّس فى الحاشية لتأييد جواب المصنف من عدم دلالة الآية على وجوب العبادة و وجوب الاخلاص فيها بانيين على كون اللّام للغاية ليس على ما ينبغى ايضا كما عرفت نعم لا دلالة للآية على ما ذكروه لاجل كون المراد بالاخلاص التوحيد و نفى الشّريك كما عرفت ايضا و اللّه العالم قوله كما اوضحنا ذلك فى باب النية من الفقه قد ذكر فيه بعض ما ذكرنا و قد عرفت الحال قوله ان الآية انما تدلّ على اعتبار الاخلاص اه يعنى ان الآية انما تدلّ على ان الغرض و الغاية فى تشريع الواجبات تحقق العبادة على وجه الاخلاص من باب اللطف الواجب على اللّه تعالى المقرب الى الطاعة و المبعد عن المعصية فلا دلالة للآية على اعتبار قصد القربة فى كل واجب حتّى تدل على كون الاصل فى كلّ واجب ان يكون تعبّديا محتاجا الى قصد القربة بحيث لو لم يكن مقرونا به لم يصح بل تدلّ على انّ المقصود الاصلى و النتيجة الاصلية الوصول الى العبادات الّتى يكون قصد القربة معتبرا فيها و ليس المطلوب هذا بل اعتبار قصد القربة فى كلّ واجب بحيث يكون واجبا شرطيّا الا ما خرج بالدّليل و هذا لا يثبت بالآية و فيه ان الجواب الثانى مبنى على التنزل عن الجواب الاول و تسليم كون المراد باخلاص الدين لله تعالى هو قصد القربة و لا شكّ فى انّه على هذا التقدير لا يتعيّن كون اللّام للغاية بل يحتمل كون اللام للصّلة بل هو الاظهر كما عرفت و لا شكّ فى دلالة الآية على التقدير المذكور على وجوب قصد القربة فى كلّ واجب الّا ما خرج بالدّليل كما عرفت ايضا و ايضا قد عرفت من كلام الفخر فى التفسير الكبير دلالة الآية على مذهب اهل الاعتزال من جعل اللّام للغاية على المقصود و ان المقصود انّهم ما امروا بشيء الّا ليعبدوا اللّه فى حال قصد القربة فى ذلك الشيء المأمور به هذا مع انّك قد عرفت ان الذى عنونه المصنّف و نقله عن القوم تبعا لتمهيد القواعد وجوب نية الاخلاص فى العبادة لا ان الاصل فى كل واجب ان يكون عباديّا و ان استدلّ جماعة بالآية لهذا المطلب ايضا لكنه غير ما عنونه المصنّف و لا شكّ فى دلالة الآية على ما عنونه و ان لم تدلّ على الاصل الثانى و منه يظهران ما ذكره المصنّف فى هذا المقام من ان المطلوب كون الإخلاص واجبا شرطيا فى كلّ واجب و فى السّابق بقوله بعد الاغماض عن عدم دلالة الآية على وجوب الإخلاص بمعنى القربة فى كلّ واجب ليس على ما ينبغى قوله فتامّل ليس هذا فى كثير من النسخ و لو صح فهو اشارة الى بعض ما ذكرنا او جميعه قوله مع انه يكفى فى ثبوته فى شرعنا اه قد ذكر هذا الشهيد الثّانى فى تمهيد القواعد ثم انّه ذكر الشيخ ابو على الطبرسى فى مجمع البيان انه قيل و ذلك دين القيّمة اى دين الملّة القيّمة و الشريعة القيمة و قال نضر بن شميل سألت الخليل عن هذا فقال القيّمة جمع القيّم و القيّم و القائم و اخذ فالمراد