إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٤٠
او اصالة عدم النسخ فيها اما لاختلاف الصنف او لعدم امكان التمسّك بالاجماع و الضّرورة على الاشتراك فيما لم يثبت نسخه مع ما عرفت من ان المشهور على عدم الحكم ببقاء ما ثبت فى الشرائع السّابقة فان قلت ظاهر كلام صاحب الفصول حيث قال و لذا يتمسّك فى تسرية الاحكام الثابتة للحاضرين الى الغائبين او المعدومين بالاجماع و الأخبار التمسّك بالقاعدة المزبورة و الّا لم يرتبط التعليل المزبور بسابقه قلت كلام صاحب الفصول على ما نقلنا عن قريب صريح فى عدم الحكم ببقاء الحكم الثابت فى الشّريعة السّابقة فمقصوده من الكلام المزبور بيان ان الموضوع لما كان مختلفا فلا مسرح للاستصحاب و الّا لتمسّكوا بالاستصحاب فيما اذا ثبت الحكم للحاضرين فى اثباته للغائبين او المعدومين لا بالإجماع و الأخبار فان قلت اذا كان هناك اختلاف فى الصّنف فلا بدّ من الحكم بعدم جريان الاستصحاب لاختلاف الموضوع فلا يصحّ ما ذكره المصنّف ره قلت الانصاف انه لا يخلو عن قوّة الّا ان يقال ببقاء الموضوع من جهة المسامحة العرفية و اللّه العالم قوله و حلّه انّ المستصحب هو الحكم الكلّى اه يعنى ان المستصحب هو الحكم الثابت لاهل الشريعة السابقة بعنوان كونهم مكلّفين و هذا العنوان حاصل فى اهل الشريعة اللاحقة ايضا فالحكم الثابت لاهل الشريعة السابقة ثابت فى الشريعة اللّاحقة و ان اختلفا بالظاهرية و الواقعية كما فى جميع موارد استصحاب الحكم الواقعى فلا يمكن توهم اختلاف الموضوع المانع عن الاستصحاب من جهة اختلاف الاشخاص قوله غاية الامر احتمال مدخلية بعض اه يعنى غاية الامر كون الشكّ فى المقام شكا فى المقتضى من جهة احتمال مدخلية بعض الاوصاف مثل كونهم أمّة موسى(ع)او عيسى(ع)مثلا و يجرى فيه الاستصحاب على طريقة القوم القائلين بحجّية الاستصحاب مطلقا و ان لم يجر على طريقة المصنّف فلا يكون المانع اختلاف الشريعتين كما ذكروه بل ان كان فهو الشكّ فى المقتضى هكذا ذكره شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث و يمكن ان يريد المصنف به ان غاية الامر كون الشكّ فى الموضوع من جهة احتمال مدخلية بعض الاوصاف فيه بحسب الدقة العقلية و المناط فى الاستصحاب ليس ذلك بل الرّجوع الى العرف و لو مع المسامحة و لو كان المناط هو البقاء بحسب الدقة العقلية لما جرى الاستصحاب الّا فى الشكّ فى الرّافع مع ان القوم يجرون الاستصحاب فى غيره ايضا و سيأتي فى باب بيان ميزان تشخيص الموضوع شطر من الكلام فى ذلك فانتظر قوله و مثل هذا لو أثر اه يعنى فى عدم جريانه قوله ليس بالزمان مع انه يشترط فى الاستصحاب تعدد الزمان و تغايره قوله و لعلّه سهو من قلمه لعلّ صاحب الفصول اراد ان القوم يتمسكون بالإجماع و الأخبار فى المسألتين المذكورتين و لا يتمسّكون بالاستصحاب اصلا حتى فى المسألة الثانية و هى اثبات حكم الموجودين للمعدومين المتغايرين بالزمان لأجل اختلاف الموضوع و ليس مقصوده امكان تطرق جريانه و لو فى المسألة الاولى قوله بالتقريب