إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣٩
من الحكم بعدم جريان اصالة عدم النسخ الّتى هى من الاستصحاب المتفق على حجّية عند جمع من الاصوليّين و ان كان التحقيق انّها من الاصول اللّفظية و ان حجّيتها من باب الظهور اللّفظى و انّها ليست من الاصول العلميّة و بالجملة اختلاف الاشخاص لو كان موجبا لاختلاف الموضوع لما جرى استصحاب عدم النسخ فى هذه الشريعة لعدم امكان جريان الاستصحاب مع اختلاف الموضوع مع ان جريانه فيها اتفاقى فان قلت اذا كان الحكم ثابتا فى الشّريعة السّابقة جرت اصالة عدم النسخ الّتى هى من الاصول اللّفظية و لا مجرى للاستصحاب الّذى هو من الاصول العلميّة الّتى لا تجرى الا مع عدم الدّليل الاجتهادى قلت ليس كذلك بل التحقيق جريان الاستصحاب فى الفرض المزبور و التفصيل ان هناك قواعد ثلث مواردها مختلفة متباينة قاعدة الاستصحاب و قاعدة اصالة عدم النسخ و قاعدة الاشتراك من جهة الاجماع و الضّرورة و الأخبار و الاولى تجرى فيما اذا كان الدّليل المثبت للحكم السّابق مهملا او مجملا غير متكفّل لبيان الحكم فى الزّمان اللّاحق مطلقا و تجرى ايضا فيما اذا ثبت الحكم فى الشريعة السّابقة بلفظ له ظهور فى الاستمرار الى يوم القيامة لعدم معلوميّة حجّية الظهور اللّفظى المزبور لنا حتّى يمنع عن الرجوع الى الاستصحاب بل معلوم عدمها من جهة العلم الاجمالى بكون الكتب السّابقة متبدلة محرّفة مغيرة فلا بدّ من الرّجوع فى التمسّك الى بقائه بالاستصحاب مع فرض اتحاد الموضوع و لا مسرح للرّجوع الى اصل عدم النسخ الّذى هو من الاصول اللفظية اذ هو انّما يكون مع حجية الظهور المزبور و الثانية تجرى فيما اذا كان اللفظ ظاهرا فى الاستمرار ظهورا معتبرا فح يتمسّك بالظهور اللفظى لو شكّ فى ارتفاعه و نسخه و لا معنى للرّجوع الى الاصل العملى و الثالثة تجرى فيما اذا ثبت الحكم بخطاب خاصّ بشخص خاصّ او بجماعة خاصة مع عدم شمول الخطاب لغيرهم فى هذه الشّريعة كما اذا قيل باختصاص الخطاب الشفاهى الكتابى بالحاضرين فى مجلس الخطاب او كان الخطاب الشفاهى فى غير الكتاب فانه يثبت الحكم فى غيرهم مع اختلاف الموضوع كالغائبين و المعدومين من جهة القاعدة المزبورة لكن مع الاتّحاد فى الصّنف على ما اعتبره الوحيد البهبهانى فى فوائده و ان اورد عليه فى القوانين بما ليس هنا محلّ ذكره و ما يرد عليه بل الامر كذلك فيما اذا ثبت حكم كذلك فى الشّرائع السابقة فانه يثبت الحكم فى حق الغائبين و المعدومين من اهلها ايضا بالقاعدة المزبورة و لا يثبت فى مورد هذه القاعدة الاستصحاب لاختلاف الموضوع و لا اصالة عدم النسخ لعدم كون الشكّ فيه بل فى البقاء و عدمه و عدم كون اللّفظ ظاهرا فى الاستمرار بل فى عدمه كما ان هذه القاعدة لا تجرى فى موردى القاعدتين المزبورتين لاعتبار اتحاد الموضوع فى الاولى و الظهور المعتبر فى الاستمرار فى الثانية بل لا تجرى هذه القاعدة فيما اذا ثبت الحكم فى الشّريعة السّابقة و ان فرض عدم جريان الاستصحاب