إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣٥
من انّه نحو من الوجود و الجواب عن الثانى منع عدم شمول اخبار الباب لمثل الوجود المذكور قوله اقول لا اشكال فى اعتبار تحقق المستصحب اه ما ذكره (قدس سره) يرجع الى جوابين الاوّل انه يستصحب وجود اللّازم فان الإنشاء على بعض التقادير ايضا قسم من الانشاء و له وجود و ان لم يكن مثل التنجيزى فى قوة الوجود بداهة انّ فى مثل قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قد انشأ وجوب الحجّ على كلّ مستطيع الى يوم القيمة بنفس اللفظ و ليس هناك انشاءات متكثرة تتجدد بتجدد الاستطاعة للمكلّفين الى يوم القيامة الثانى انّ الملازمة بين الجزاء و الشّرط امر حاصل فى الواقع و لو مع عدم الشّرط بل و عدم الجزاء بداهة ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق واحد من الطّرفين نعم اذا كان المستصحب حكما شرعيّا لا بدّ فيه من التزام وجود الجزاء فى القضيّة الشرطيّة لما عرفت عن قريب من كون الانشاء على بعض التقادير قسما من الإنشاءات و موجودا من الموجودات ففى مثل هذا الفرض يمكن التمسّك بالجواب الاوّل و الجواب الثّانى جميعا و امّا فى مثل ما اذا كان المستصحب موضوعا من الموضوعات و امرا خارجيّا فيتمسّك بالجواب الثانى فقط لو قيل بعدم الوجود فيه على تقدير عدم المعلّق عليه كما هو الظاهر و يجيء عن قريب شطر من الكلام فى ذينك الجوابين قوله امّا الملازمة و بعبارة اخرى سببيّة الغليان اه يعنى ان الملازمة موجودة متحقّقة فى السّابق بطريق القطع فاستصحابها لا غائلة فيه لوجود شرط الجريان و انتفاء المانع و قد اورد عليه اولا بان ملازمة بقاء الملازمة مع صدق الملزوم لصدق اللّازم عقلية لا شرعية فيكون الاصل مثبتا و اجيب عنه بانه انما يتم لو كان اصل الملازمة عقلية و اما اذا كانت شرعيّة فلا اذ اقتضاء صدق الملزوم لصدق اللّازم شرعى لا عقلى حتى يكون الاصل مثبتا قلت فيه تامل فتامل و ثانيا بانّه لا معنى لاستصحاب الملازمة لان المراد بها العلّة التامة و هى غير قابلة لوقوع الشكّ فيها فلو حصل شكّ لكان من جهة الشكّ فى بقاء الموضوع و اجيب عنه بما سيجيء عن قريب فى بيان كلام المصنّف (قدس سره) و ثالثا بان السببيّة امر اعتبارى عند المصنف (قدس سره) فكيف يمكن استصحابها و اجيب عنه بان السببية ليست بالمعنى المعروف بل بمعنى التاثير و هو امر واقعى لا مانع من استصحابه لو وقع الشكّ فى كون التاثير تاما او ناقصا ثابتا فى جميع الحالات او فى الحالة الاولى فقط قوله و امّا اللّازم و هى الحرمة اه هذا اشارة الى الجواب الذى ذكرناه اولا و قوله امّا الملازمة اشارة الى الجواب الثانى قوله امر متحقق فى نفسه اذ الشّارع انشاه فله وجود انشائى فيشمله أخبار الاستصحاب قوله فلا اثر للغليان يعنى مع المدخلية قوله و بين ساير الاحكام الثابتة كما اذا صار العنب متنجّسا ثم صار زبيبا و شكّ فى بقاء نجاسته فكما تستصحب نجاسته فى المثال