إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣٢
شطر من الكلام فى ذلك فى باب بيان ميزان بقاء الموضوع إن شاء الله اللّه تعالى قوله فيحصل عليه الحكم العقلى ان كان موضوعه اه و فى العبارة مسامحة لان الاستصحاب اذا كان مفيدا للظنّ من جهة الغلبة او غيرها و كان موضوع حكم العقل الاعمّ من القطع و الظن يكون الموضوع موجودا فيترتب عليه الحكم العقلى و لا حاجة الى اعتبار الاستصحاب المذكور لأن موضوع حكم العقل هو مطلق الظنّ لا الظن المعتبر قوله و امّا الحكم العقلى بالقبح و الحرمة فلا يثبت بذلك اه لا لمجرّد ان معنى اعتبار الاستصحاب ترتيب الآثار الشرعيّة سيّما اذا كان من باب التعبّد بل لاجل ان الحكم العقلى مع الشكّ فى الموضوع مقطوع الانتفاء فكيف يمكن الحكم ببقائه ظاهرا من جهة الاستصحاب اذ الحكم بالبقاء كذلك انما يتطرق فيما اذا احتمل وجوده واقعا قوله يظهر ما فى تمسّك بعضهم اه لان حكم العقل بعدم تكليف الناسى انما هو من جهة قبح خطاب الغافل و هذا المناط غير موجود حال الالتفات و ارتفاع النسيان فكيف يستصحب الحكم العقلى هذا مضافا الى قيام الدليل الاجتهادى على عدم الاجزاء فى الاوامر الظاهرية الشرعية و العقلية الّا فيما ثبت دليل خاصّ على الاجزاء فيه و من المعلوم عدم جريان الاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي قوله و ما فى اعتراض بعض المعاصرين هو صاحب الفصول (قدس سره) وجه عدم ورود الاعتراض ان مراد القوم من استصحاب حال العقل الّذى حكموا بجريانه هو استصحاب حكم الشرع لا الحكم العقلى و لا المستند اليه بل الحكم الشرعى الوارد فى مورد حكم العقل و الموجود من الحكم الشّرعى الوارد فى مورد حكم العقل الغير المستند اليه هو الحكم العدمى دون الوجودى و لذا اقتصروا على استصحاب حال العقل العدمى فما ذكروه لا ينافى ما ذكرنا من عدم جريان الاستصحاب فى نفس الحكم العقلى و لا فى الحكم الشّرعى المستند كما فهم صاحب الفصول و لا يرد عليهم ايراد الاقتصار لما ذكر من عدم الوجود او عدم امكانه الّا فى العدمى هذا و لا يخفى ان ما ذكره المصنّف فى تاويل كلام القوم فى غاية البعد قوله و يظهر حال المثالين الاوّلين ممّا ذكرنا سابقا يعنى من عدم امكان جريان الاستصحاب فى الحكم العقلى من جهة عدم تصوّر الشكّ فى حكمه لان العقل امّا ان يحكم بوجوب ردّ الامانة و تحريم التصرّف فى مال الغير مطلقا و لو مع الاضطرار و الخوف و امّا ان يحكم بهما بشرط عدمهما و على التقديرين ليس هناك شكّ حتّى يتحقق مجرى الاستصحاب مع انه لو فرض الشكّ فيه لكان من جهة الشكّ فى الموضوع و لا يجرى فيه ايضا الاستصحاب قوله و امّا المثال الثالث فلم يتصور فيه الشكّ اه لان العقل امّا ان يحكم بشرطية العلم مطلقا فى حالتى الإجمال و التفصيل و امّا ان يحكم بشرطية العلم التفصيلى فقط لتنجز التكليف و على التقديرين لا يتصور فيه شكّ قوله نعم ربما يستصحب التكليف فيما اذا كان اه قيل يعنى اذا كان التكليف معلوما بالتفصيل و اشتبه بعض مصاديق المكلّف به فى الخارج فعبد الاتيان ببعض محتملاته يستصحب التكليف