إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣
من الشبهة مماثلا له اه لأنّ فيما نحن فيه لم يعلم بثبوت التكليف فى الجملة بل الشك فى اصل التكليف بالتحريم لكن هذا على تقدير كون المراد بالمماثلة من جميع الجهات امّا لو كان المراد المماثلة فى الجملة بان كان المراد مطلق الشبهة و ان لم يكن هناك علم بالتكليف اصلا كما هو محط الاستدلال تكون الرّواية متكفلة لبيان وجوب الاحتياط فيما نحن فيه من الشبهة التحريميّة فلا بدّ فى دفع هذا من التمسّك بما سيأتى من ان ظاهر الرّواية التمكّن من استعلام حكم الواقعة بالسئوال او بانّ هذا المعنى خلاف الظاهر من الرواية فلا معنى لحمل الرّواية عليه قوله و ان جعلنا المورد من قبيل الشكّ فى متعلق التكليف اه يعنى ان جعلنا مورد الرّواية من قبيل الاقل و الأكثر الارتباطيّين الّذين لا يحصل براءة الذمّة بالاقلّ اصلا على تقدير كون الاكثر واجبا و هو الفارق بينهما و بين الاستقلاليين لم يكن ما نحن فيه مماثلا لهما لانّ الشكّ فيه شكّ فى اصل التكليف لكن جعل المصنّف لهما من قبيل الشكّ فى المكلّف به انّما هو بزعم القائلين بالاشتغال و امّا على راى المصنّف و المشهور القائلين بالبراءة فيهما فليس من قبيله بل راجع الى الشكّ فى اصل التكليف كما سيأتى إن شاء الله اللّه تعالى قوله لم ينفع فيما نحن فيه يحتمل ان يكون مراده من عدم النفع ان الرّواية على هذا التقدير كافة لبيان لزوم الإفتاء بالاحتياط و لا يدلّ على وجوب الاحتياط فى مقام العمل و هذا المعنى ظاهر البطلان لان وجوب الافتاء بالاحتياط يلازم كون العمل على الاحتياط و الظاهر انّ مراده من عدم النّفع ان الظّاهر من الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسّئوال من جهة انفتاح باب العلم و يدلّ على هذا المعنى قوله (قدس سره) و منه يظهر اه قوله حتى بالاحتياط فكذلك يعنى لم ينفع فيما نحن فيه و عدم نفعه من جهة ما ذكر من ان الرّواية فى مورد التمكن من استعلام حكم الواقعة مع انّه خلاف مذهب الاخبارى لانّه يفتى بالاحتياط قوله فبانّ ظاهره الاستحباب هذا ينافى قوله و الظاهر انّ مراده الاحتياط لان الاحتياط على التقدير المذكور يكون واجبا كما سيأتي منه و الجمع ممكن بحمل الاوّل على الظهور الابتدائى من جهة لفظ ارى لك و من جهة لفظ الاحتياط كما يفهم ممّا سننقله عن الرّياض قوله الاحتياط فى الشبهة الموضوعيّة و قد تبع المصنّف فى ذلك صاحب القوانين حيث قال فى مقام الجواب و فيه بعد الاغماض عن السند انه لا دلالة فيها على ما نحن فيه اذ الظاهر ان الحمرة المشكوك فيها هى المترددة بين كونها من شعاع الحمرة المغربيّة