إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٢٨
و لا يجرى استصحاب عدم الجعل و السببية بل لو لم يجر الاوّل لم يجر الثانى ايضا مع امكان عدم الرّجوع الى الاصل الثّانى من جهة اخرى و هى معارضة مع اصالة عدم جعل السببيّة الناقصة اذ نسبة الجعل اليهما على السّواء فيكون الاصل الوجودى حجة من دون حاجة الى الرّجوع الى الاصل الحاكم و ما ذكرنا من بعض الجهات نظير ما سيذكره المصنّف عن المحقق القمّى ره من ان نسبة الاصل الى النبوّة المستمرة و المقيّدة على السواء و ان كليهما على خلاف الاصل هذا ثم لا يخفى ان صريح كلام الفاضل ره هو الفرض الثانى لا الاوّل و لذا قال و لو لم نقل ان الطّهارة ممّا لا يرتفع الّا برافع لا يفيد فيه الاستصحاب شيئا قوله و اما ثالثا فلو سلم جريان استصحاب العدم ح اه و المراد باستصحاب العدم استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذى و قد نقل عن المصنّف ره فى مجلس البحث ان هذا الجواب مبنى على ان المراد من عدم التاثير هو عدم التاثير الفعلى لا الشّأنى و معنى رافعية الشيء للطّهارة هو حكم الشّارع بالحدث و لا نعنى بعدم تاثير الوضوء بعد المذى الّا حكم الشّارع بكون المكلّف محدثا و ان معنى بقاء تاثير الوضوء و عدم رافعيّة المذى هو حكم الشارع بالطّهارة فالشكّ فى تاثير الوضوء عين الشكّ فى رافعية المذى فرجع الشك فى المقام الى الشكّ فى ان المجعول فى حق المكلّف اى شيء الطّهارة او الحدث فاحتمال تاثير الوضوء و رافعيّة المذى كلاهما مسببان عن الشك فى المجعول الشرعى بعد خروج المذى و ليس الاوّل مسببا عن الثانى على ما تخيّله الفاضل (قدس سره) و يرد على المصنّف انّ ما ذكره فى هذا المقام مناف لما ذكره سابقا فى مقام التفصيل بين الوجودى و العدمى و ارجاعه الى التفصيل المختار عنده و سيذكر ايضا من ان الشكّ فى بقاء الشيء فى الشبهة الحكمية مسبّب عن الشكّ فى الرافع دائما و لا يجرى الاستصحاب الّا فى عدم الرّافع و مع الاغماض يجرى فى بقاء الشيء و عدم المانع كليهما مضافا الى ما قيل عليه من بداهة كون الشكّ فى بقاء الوضوء مستندا الى الشكّ فى رافعية المذى و انه لو لاه لما وقع شكّ فيه فما ذكره (قدس سره) مصادمة للضرورة قوله نعم يستقيم ذلك فيما اذا اه يعنى اذا كانت الشبهة موضوعيّة و يكون منشأ الشكّ الشكّ فى وجود الرّافع يستقيم ما ذكر من كون الشكّ فى احدهما مسبّبا عن الشكّ فى الآخر لا عن امر ثالث و هو العلم الإجمالي و كون اصالة عدم الرّافع حاكما على استصحاب العدم الازلى من جهة كون الاصل المذكور جاريا فى السّبب و اصل العدم الازلى فى المسبّب و ما صار سببا لمنع الحكومة فى الشبهة الحكمية من كون رافعيّة المذى مثلا و عدم رافعية امرين اعتباريين منتزعين من كون المجعول فى حق المكلّف هو الحدث او الطّهارة غير جار فى الشبهة الموضوعيّة لعدم معقولية كون وجود الرّافع فى الخارج منتزعا من الحكم الشّرعى و هو كون المجعول فى حق المكلّف هو الحدث