إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٢١
الى تحقق الرافع الى ان قال و قد تلخص من ذلك ان الاحكام الثابتة انما يحكم ببقائها بالاستصحاب اذا شكّ فى المزيل لا فى غيره و ان الحجّة من الاستصحاب انما هو من القسم الاوّل من قسمى الشكّ لكن لا لاستصحاب حال الشرع بل لاستصحاب حال العقل و من هذا يظهر الفرق بين ما قلنا و بين قول من خصّ حجية الاستصحاب بما اذا كان الشكّ فى المزيل فان الظاهر انه يريد استصحاب حال الشّرع و لو اراد ما قلنا كما هو المحتمل فنعم الوفاق انتهى ما اوردنا من نقل كلامه زيد فى علو مقامه و المستفاد من مجموع كلماته مما نقلنا و مما لم ننقل انّ الشكّ فى القسم الثالث اعنى ما ثبت استمراره فى الجملة فى وقت معيّن قد يكون من قبيل الشكّ فى المقتضى و قد يكون من قبيل الشكّ فى وجود الرافع و الاوّل اذا كان الشكّ بعد مضى الزّمان المعيّن و الثانى قبله و ان الشكّ فى القسم الاوّل لا بد من ان يكون من جهة الشكّ فى وجود الرافع قال بعد ان قسم الشكّ فى وجود المزيل الى قسمين و هذان الوجهان انما يكونان فى القسم الاوّل اى ما ثبت استمراره ابدا و لا يعلم له مزيل و قد يحصلان فى القسم الثالث اى ما ثبت له استمرار فى الزمان المعيّن مع عدم العلم به فيما بعده اذا وقع الشكّ قبل مضىّ الزّمان المعيّن اى ما يصلح صرفا للثبوت فى الجملة و ان الشكّ فى وجود المزيل او مزيليته الموجود باقسامهما الستّة انما يحصل فى القسم الثانى من الاقسام الثلاثة و ما هو ثبت استمراره الى غاية زمانية او حالية اذا كان الشكّ قبل حصول العلم بالغاية و ان الشكّ فى الامور الخارجية باعتبار الشكّ فى تحقق المزيل القطعى للامر الخارجى فهو مما علم له مزيل لو لم يتحقق لم ينتف و ايضا التامّل فى كلامه من حيث جعل القسم الثانى قسمين ما يستمرّ الى غاية زمانية و ما يستمرّ الى غاية حالية مع بداهة ان مجيء اللّيل ليس رافعا لليوم مثلا و غير ذلك مما يستفاد من كلماته كون مراده بالمزيل هو الاعم من الرافع المقابل للمقتضى بمعنى ان يكون المراد منه ما ينتهى الحكم عنده سواء كان رافعا بالمعنى المعروف ام لا و ان استصحاب حال الشرع عنده بمعنى استصحاب الوجود و ان استصحاب العدم الازلى فى غير مورد الرّافع و استصحاب عدم وجود الرافع و استصحاب عدم رافعية الموجود كلّها من اقسام استصحاب حال العقل قال (قدس سره) هذا فى الامور الشرعيّة و اما الخارجية كاليوم و اللّيل و الحياة و الرطوبة و الجفاف و امثالها مما لا دخل لجعل الشارع فى وجودها فاستصحاب حال الشرع فيها اى استصحاب وجودها حجة بلا معارض لعدم تحقق استصحاب حال عقل معارض لوجودها فى مقام الشكّ اصلا و قد سمعت كلامه و هو ان الحجّة من الاستصحاب فيما اذا كان الشكّ فى المزيل لكن لا لاستصحاب حال الشّرع بل لاستصحاب حال العقل و يفهم منه ان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين حجة و انه يحكم ببقاء الطهارة مثلا لا لأجل جريان الاستصحاب فى نفسها بل فى عدم الرّافع فيكون النتيجة الحكم بالبقاء من جهة