إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٢٠
ايضا و يتساقطان و كذا اذا شكّ فى ان اللّيل هل هو استتار القرص او ذهاب الحمرة فلا يمكن استصحاب وجوب الصّوم بعد الاستتار و قبل الزوال للعلم بعدم التكليف به قبل الشرع فيستصحب و اذا شكّ فى دخول الليل لوجود غيم فيقال ان قبل الشرع كان عدم التكليف بالصّوم فى مطلق اليوم و فى زمان شكّ فى بقائه لغيم و نحوه قطعيّا و علم التكليف قبل الغيم فيستصحب عدمه بعده و اذا شكّ فى بقاء الطهارة الشرعيّة الحاصلة بالوضوء بعد خروج المذى يقال ان قبل الشرع كان يعلم عدم جعل الشارع العمل المسمّى بالوضوء سببا للطّهارة مطلقا و علم بعده انّه جعله سببا للطّهارة ما لم يخرج المذى و لا يعلم انه جعله سببا للطّهارة الباقية بعده ايضا ام لا و الاصل عدم الجعل و اذا شكّ فى تطهر الثوب الملاقى للبول بغسله مرة فيقال قبل ورود الشرع كنا قاطعين بعدم جعل الشّارع ملاقاة البول سببا للنجاسة مطلقا و بعده علمنا انه جعلها سببا للنجاسة ما لم يغسل اصلا و امّا كونها سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة فلا و كذا فى المالكية و الزّوجية و امثالها و اثبات التكليف و الجعل بالاستصحاب ليس باولى من اثبات عدمهما به على ما مرّ و لا يتوهّم انّه على هذا يلزم انتفاء الحكم الثابت اوّلا فى القسمين بمجرد الشكّ فانه ليس كذلك بل يحكم ببقاء الحكم و لكن لا لأجل استصحاب حال الشرع اى استصحاب ذلك الحكم بل لاجل استصحاب آخر من حال العقل و بيان ذلك انّك قد عرفت فى المقدمة الاولى ان سبب الشكّ فى هذين القسمين امّا الشكّ فى تحقق المزيل القطعى بعد العلم بعدمه او الشكّ فى جعل الشارع شيئا او الشيء الفلانى مزيلا للحكم و لا شكّ ان الاصل عدم تحقق المزيل و عدم جعل الشارع شيئا او هذا الشّيء مزيلا و يلزم من هذا الاستصحاب وجود هذا الحكم و لا يعارضه استصحاب عدم التكليف لأنّ هذا لاستصحاب مزيل لعدم التكليف و ليس استصحاب عدم التكليف سببا لوجود الشيء المعيّن الّذى جعله الشارع مزيلا او لجعل الشارع هذا شيء مزيلا فنقول فى المثال الاوّل علم بقول الشارع صم شهر رمضان وجوب صومه سواء عرض الحمى ام لا و شكّ فى انه هل جعل الحمى مزيلا له ام لا و الاصل عدم جعله و هو يوجب بقاء اطلاق الصّوم المزيل لعدم التكليف و فى المثال الثانى علم وجوب الصّوم فى اليوم الى الليل و لم يعلم ان باستتار القرص هل دخل الليل ام لا و الاصل عدم دخوله و كذا فى المثال الثالث و يقال فى الرّابع انه علم بالتوضّؤ حصول الطّهارة و علم انها لا ترتفع الا برافع و لم يعلم ان المذى رافع له و الاصل عدم جعل الشارع ايّاه رافعا و لو فرض عدم العلم بان الطّهارة مما لا ترتفع الا برافع فيكون من القسم الثالث و لا يفيد فيه الاستصحاب و يقال فى الخامس انه علم بنجاسة الثوب و انّها مما لا ترتفع الا برافع و شكّ فى انّه هل جعل الغسل مرة مزيلها ام لا و الاصل عدمه و كذا اذا شكّ فى كون شيء مزيلا للمالكية او الزوجية او غيرهما مما يعلم استمراره بعد حدوثه