إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٧
المعلوم حدوثه و ارتفاعه قوله مدفوعة بان الظاهر كونه من قبيل القسم الاوّل الذى يكون احتمال بقاء الكلّى فيه مسبّبا عن بقاء الفرد الموجود سابقا و لا يخفى ان نظر المصنّف الى ان الغرض لو تعلق بايجاد كلام مركّب من عشرة اجزاء و شكّ بعد عدم تخلل فصل طويل فى بقاء اشتغاله به و عدم وجود الجزء الاخير منه فى الخارج لبعض الطوارى و العوارض الّتى حصلت له فلا شكّ انه يكون من قبيل استصحاب اليوم الّذى يكون وجوده فى السابق بوجود جزء منه و بقائه فى اللّاحق بوجود جزء آخر منه غاية الامر كون الاصل مثبتا فلا بدّ من تصحيحه بما صحّح به الاصل فى السّابق من خفاء الواسطة و ح فلا يرد عليه ان الظاهر كونه من قبيل القسم الثانى لتردده بين كونه كثير الاجزاء فيبقى و قليلها فيرتفع نعم قد يكون من قبيل القسم الثانى اذا شكّ فى ان الداعى الموجود فى نفس المتكلّم هل اقتضى ايجاد الكلام الّذى هو قليل الاجزاء او ايجاد الكلام الذى هو كثير الاجزاء بحيث يقطع بارتفاعه على الاوّل و ببقائه على الثانى قوله او لأجل الشكّ فى مقدار اقتضاء الداعى اه على مذهب المشهور من حجية الاستصحاب حتى فى الشكّ فى المقتضى قوله اختلاف انظارهم اه او فى كون الاستصحاب حجة ام لا و على الاول حجّة مطلقا او على التفصيل قوله و عدمها فى بعض اه و يجرى الاستصحاب على الاوّل و لا يجرى على الاخيرين قوله فينبغى القطع بعدم جريان اه مع عدم كون الشكّ فيه من جهة الشكّ فى انقضاء الزمان و الّا فيرجع الى القسم الاوّل الّذى يجرى فيه الاستصحاب فى نفس الزمان بناء على التوجيه المتقدم صرّح بهذا شيخنا المحقق (قدس سره) فى مجلس البحث قوله و قد تقدم الاستشكال [١] فى الاستصحاب الحكمى من جهة رجوع الشكّ فيه الى الشكّ فى بقاء الموضوع فى ما يحتمل فيه كون القضية مطلقة فيكون الموضوع باقيا و مقيدة فيكون منتفيا و فيما نحن فيه يقطع بانتفاء القيد فكيف يعقل فيه الاستصحاب و ما اجاب به عن الاشكال المذكور فى السّابق من الرجوع الى المسامحة العرفية الّتى يتصحح بها بقاء الموضوع فيما اذا ساعدت لا يتاتى فى المقام قطعا قوله و مما ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين هذا البعض هو الفاضل النراقى (قدس سره) فى المناهج فلنذكر بعض كلماته لتوضيح المقام قال (قدس سره) امّا اقسام المستصحب فكثيرة لانه اما حكم عدمى او وجودى و الوجودى امّا حكم شرعى او وضعى او موضوع لاحدهما او متعلّق له و المراد بالموضوع ما كان احد الاحكام محمولا عليه كالصّلاة و الغسل و النجاسة و الحيض و الرّطوبة و امثالها فيقال الصلاة واجبة و الغسل واجب او سبب لاباحة الصلاة و النجاسة مانعة من دخول المسجد و الحيض عن دخول الصلاة و الرّطوبة سبب لقبول النجاسة و هكذا و المراد بالمتعلق ما كان له مدخلية فى ثبوت الحكم او نفيه و لم يكن حكما و لا موضوعا له كاستصحاب الوضع و المعنى اللغوى و شياع المعنى و غيره و الموضوع و التعلق على قسمين لانه امّا من الامور الشرعيّة او الخارجية و المراد بالشّرعى ما كان من الماهيّات المخترعة الجعلية للشارع كالصّلاة
[١] يعنى و قد تقدم الاستشكال