إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٦
رمضان و لازم ذلك عدم تحقق وجوب الصّوم و كذلك يستصحب وجوب الصّوم عند الشك فى هلال شوّال و لازمه عدم تحقق جواز الافطار قوله و لعلّه المراد بقوله(ع)فى المكاتبة فانه(ع)جعل وجوب الصّوم للرؤية فانّ معناه عدم تحقق حكم الصّوم الوجوبى قبلها و كذلك جعل جواز الافطار للرّؤية و مضاه عدم تحققه قبلها من جهة جريان استصحاب وجوب الصّوم فى الثانى و استصحاب جواز الافطار فى الاوّل و التعبير بقوله و لعلّه من جهة تطرق احتمال آخر ذكره قبل ذلك من كونهما متفرعين على الاستصحاب فى الزمان بملاحظة خفاء الواسطة اما فى نفسه و اما فى الامور العدميّة المتلازمة معه لكن ما سيذكره فى توهين الاستصحاب الحكمي يجرى فى توهين الاستصحاب الموضوعى ايضا كما لا يخفى و منه يظهر النظر فيما ذكره بعض افاضل المحشين من ان كلام المصنّف حيث ذكر المناقشة فى جريان الاستصحاب الحكمى يكشف عن جريان الاستصحاب الموضوعى و هو استصحاب الزّمان و لو بالتوجيه السّابق فى نظر المصنّف مع ان المصنّف قد صرّح فى السّابق فى مقام توجيه المكاتبة المزبورة بارجاعها الى الشكّ فى الرافع بان الاستصحاب الجارى فيها هو استصحاب الاشتغال و من هنا اورد شيخنا (قدس سره) على المصنّف بان ما ذكره هنا ينافى ما ذكره سابقا هذا و يمكن توجيه المكاتبة بان المقصود منها اجراء استصحاب شهر رمضان بناء على انه عبارة واحدة من هذه الجهة ايضا كما انه عبادة واحدة من جهة الاجتزاء فيه بنية واحدة لصيام الشهر كلّه على ما ذكره جمع من الاصحاب بل عن المنتهى نسبته الى الاصحاب من غير نقل خلاف بل فى المحكى عن الرّسية للمرتضى و الانتصار و الخلاف و الغنية الاجماع عليه صريحا فلا مانع من ان يكون الثلاثون يوما بالنسبة الى ذلك كالعمل الواحد لا انه عمل واحد حقيقة كاليوم الواحد كى يرد عليه ان صوم كلّ يوم مستقلّ لا تعلّق له بما بعده و لا ما قبله شرعا و عرفا و لذلك تتعدد الكفارة بتعدده و لا يبطل صوم الشهر ببطلان بعض ايّامه و غير ذلك و بالجملة المراد التفكيك بحسب الظاهر فى احكام الشّهر الواحد و لا مانع منه بعد ظهور المكاتبة فى ذلك و تتميمه بخفاء الواسطة او بحجّية الاصل المثبت فى خصوص المقام و عدم امكان اجراء الاستصحاب الحكمى و منه يظهر ما فى رد شيخنا (قدس سره) لذلك فى الحاشية بمخالفته للاجماع بل هذا التوجيه متعين فى المكاتبة بعد انجبار ضعفها بالعمل او كون علىّ بن محمّد ثقة من اصحاب الجواد(ع)على ما نقلنا سابقا عن بعض كتب الرّجال فتدبّر قوله الا بناء على جريان استصحاب الاشتغال لا يخفى عدم جريان استصحاب الاشتغال و البراءة على مذهبه من جهة كون الحكم للشكّ لا للمشكوك و كذا استصحاب التكليف من جهة كون الشكّ فى التكليف المستقل الزّائد على ما ذكره و من جهة عدم امكانه مع الشكّ فى الموضوع قوله فهو من قبيل القسم الثالث الّذى يكون احتمال بقاء الكلّى فيه من جهة احتمال حدوث فرد آخر غير الفرد