إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٤
اليه ايضا و يمكن ان يكون الزمان الّذى هو ظرف للوجود هو الاعم من الزمان الموجود و الزمان الموهوم فيجرى فى نفس الزمان ايضا قوله لان نفس الجزء لم يتحقق اه قد ذكرنا ان ظاهر هذا الكلام يعنى ان المقصود من قوله فلا اشكال فى عدم جريان الاستصحاب لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه اه عدم جريان الاستصحاب فى نفس الجزء بان يكون نفس الجزء المشكوك موردا للاستصحاب و ان كان فى التعبير بقوله لتشخيص اه ظهورا ما فى ان المقصود بيان كون الاصل مثبتا لكن ظهور التعليل حاكم على ظهور الكلام المزبور فى ذلك و على تقدير الاخذ بالمعنى الثانى الّذى اشرنا فى السابق و هو ان يكون المقصود كون الاصل مثبتا فلا بد من حمل التعليل على دفع التوهّم بان يقال لا نسلم كون الاصل مثبتا لامكان جريان الاستصحاب فى نفس الزّمان المشكوك فلا يكون مثبتا ثم انه لا بد ان يكون المقصود من قوله فضلا عن وصف كونه نهارا او ليلا فضلا عن وصف كونه من النهار او الليل لان قوله لتشخيص كون الجزء المشكوك من النّهار او اللّيل يعطى ذلك فقد تسامح المصنّف فى التعبير و قد قيل ان المقصود من قوله فضلا اه انّ عدم تحقق النهار و اللّيل فى السّابق فى غاية الوضوح و اليقين لأنّ النهار و اللّيل عبارتان عن مجموع الاجزاء و من المعلوم عدم تحققه فى السّابق بطريق القطع اذ لا يصدق على بعض النهار انه نهار و كذا اللّيل و هو كما ترى ثم ان الوجه فيما ذكره المصنّف بناء على ما استفدنا منه ان الوصف متاخر عن الموقوف بالذات فاذا لم يكن الذات ممكن الوجود فى السّابق فوصفه بطريق اولى قوله بملاحظة هذا المعنى اه يجعل بقائه عبارة عن عدم تحقق جزئه الاخير و ارتفاعه عبارة عن تحققه من جهة حكم العرف بذلك فى الزمان و هو مستلزم لجعلهما بذلك المعنى فى الزّمانيات ايضا من جهة مشاركة الزمانيات للزمان فى عدم استقرار الوجود و كونه تدريجى الحصول قوله حيث جعلوا لكلام فى استصحاب الحال اذ المراد به استصحاب الوصف مثل القيام و القعود و الوجود و العدم و الحركة و السّكون و غير ذلك مما لا يحصى او الاعمّ منها و من الاحكام الشرعيّة فيشمل الامور التدريجية الّتى سمّاها المصنّف بالزمانيات قطعا فلا بد فى تصحيح شموله لها من التزام ما ذكر من التوجيه الّذى ذكر فى الزمان من جعل حدوثه بحدوث جزء منه و بقائه بوجود جزء آخر منه لامتناع وجود جميع الاجزاء فى السّابق و كذلك بقاء جميع الاجزاء فى اللّاحق فى الزمانيات ايضا قوله او لتعميم البقاء لمثل هذا مسامحة الظاهر انه عطف على قوله بملاحظة هذا المعنى يعنى ان المستصحب اذا كان مجموع اللّيل و النهار فالحكم بالبقاء بالمعنى المزبور اما حقيقى بملاحظة حكم العرف بذلك كذلك او مسامحى عند العرف و البقاء الحقيقى عندهم ما وجد بجميع اجزائه فى السّابق و بقى كذلك فى اللّاحق لكن البقاء المذكور فى تعريف الاستصحاب خصوصا اذا قلنا بكونه من الأخبار يشمل