إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٣
عدم كون المرأة حائضا او عدم وجود دم الحيض فيها لا نظر لها الى الدّم الموجود الخارجى بل يكون عدم حيضية الدم الموجود من المقارنات لها و من لوازمهما و مثل هذا من افراد الاصل المثبت الّذى ليس بحجة على تقدير حجّية الاستصحاب من باب الأخبار كما هو الحق قوله فى الفرق بين الماء اه فان الاول يكون اصلا مثبتا فاذا كان كر موجودا سابقا فى الحوض و شكّ فى بقائه لاحقا يستصحب وجود الكر فيه و يلازمه عقلا و عادة كون الماء الموجود فيه لاحقا كرّا فيترتب عليه احكام الكرية بعد اثباته بالاستصحاب المذكور و الثانى ليس اصلا مثبتا اذ المستصحب هو الماء الموجود الّذى كان سابقا كرا ثم يشكّ فى كونه كرا لاحقا و هذا و ان كان جريانه موقوفا على المسامحة فى الحكم ببقاء الموضوع لكنّه ليس من الاصل المثبت فى شيء قوله بين المتصف بوصف عنوانى مثل الكر كما فى المثال الاوّل قوله و بين قيام الوصف اه مثل الكريّة كما فى المثال الثانى قوله فان استصحاب وجود اه يعنى استصحاب وجود الكر كما فى المثال الاوّل او عدمه فيما اذا كان الموجود فى الحوض سابقا قليلا قوله لا يثبت اه اى لا يثبت كون الماء الموجود فى الخارج فى الحوض كرا او قليلا بخلاف صورة القيام و كون المستصحب هو كرية الماء الموجود او قلته فان الاصل الجارى فيهما لا يكون من المثبت فى شيء قوله فيجرى فى القسمين الاخيرين بطريق اولى يفهم مما ذكره المصنّف فى القسم الثالث من القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه و الاستشكال فى هذين القسمين انه لا وجه للاولوية المذكورة قوله فلا اشكال فى عدم جريان الاستصحاب فيه اه يمكن ان يريد من العبارة عدم الاشكال فى عدم جريان الاستصحاب فى الزّمان المشكوك و ان لم يكن الاصل مثبتا على التقدير جريانه لانّ الاستصحاب هو ابقاء ما كان المتضمن لوجود الشيء سابقا على سبيل اليقين و الشكّ فى بقاء ذلك الشّيء بعينه لاحقا و الجزء المشكوك كونه من النهار او الليل لم يكن موجودا سابقا قطعا و لا يمكن الحكم ببقائه على فرض وجوده لأنّ التصرّم و التجدّد فى الزّمان ذاتى له و من لوازم وجوده فلا يتطرق فيه الاستصحاب و يمكن ان يريد منها عدم الاشكال فى عدم جريان الاستصحاب فى الزمان لاثبات كون الجزء المشكوك فيه من اجزاء الليل او النهار لوضوح كون الاصل مثبتا على ذلك التقدير و هذا المعنى يستلزم التكلف فى قوله او نفس الجزء اه على ما سنشير اليه مع انه يكون قوله الآتي الّا ان هذا المعنى على تقدير صحته و الاغماض عما فيه لا يكاد يجدى فى اثبات اه تكرارا صريحا مع ان نفى الاشكال فى عدم الجريان هنا مع احتمال تصحيحه بخفاء الواسطة فيما سيأتى لا يخلو عن تهافت ثم انه قد استشكل فى جريان الاستصحاب فى الزمان من جهة اخرى و هو ان الاستصحاب هو الحكم بوجود ما كان موجودا فى الزمان السابق بعينه فى الزمان اللاحق و هذا المعنى غير صحيح فى استصحاب الزمان لامتناع ان يكون للزمان زمان آخر يكون احدهما ظرفا و الآخر مظروفا و الاشكال المذكور مندفع بان التعريف المذكور انما هو لغير الزمان لا بالنسبة