إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٠٨
نجاسة اللحم سليما عن المعارض اه هذا حق على تقدير كون الحلية و الطّهارة مترتبتين على عدم الموت حتف الانف و الحرمة و النجاسة مترتبين على الموت حتف الانف فح تجرى اصالة عدم الموت حتف الانف و لا يعارضه اصالة عدم التذكية لعدم كون الحكم بالحلية و الطهارة مترتبة عليه لكن لا معنى لقوله و ان لم يثبت به التذكية و لا حاجة الى ذكره اصلا و ان كان الحكم بالحليّة و الطّهارة متفرعا على التذكية مع كون الحكم بالحرمة و النجاسة معلقا على الموت حتف الانف و ما يجرى مجراه فلا تجرى اصالة عدم الموت حتف الانف لعدم تضرّع الحكم عليه على التقدير المفروض فلا بدّ من اثبات التذكية بها و لا يتم الا على تقدير الاصل المثبت و يعارضها اصالة عدم التذكية لاثبات الموت حتف الانف و يتم ما ذكره السيّد الصّدر من المعارضة فلا يصح قوله انّ اصالة عدم الموت حتف الانف سليمة عن المعارض و كيف كان فعبارته فى المقام غير خالية عن المسامحة و القصور لكن ذكر شيخنا (قدس سره) فى مقام الايراد عليه انه لا يخفى عدم بقاء الاصل المزبور سليما عن المعارض لانه بعد العلم الاجمالى بعدم كون حكم اللّحم خارجا عن الحلية و الطّهارة و الحرمة و النجاسة يعارض الاصل المزبور باصالة عدم التذكية المقتضية لنفى الحلية و الطّهارة الى آخر ما افاده اقول ان مثل العلم الاجمالى المزبور موجود فى جميع الصّور فيلزم عدم جريانه مطلقا و قد ذكر (قدس سره) تبعا للمصنّف ان الحكم لو كان معلّقا على غير المذكى بزعم كون الميتة بمعناه تجرى اصالة عدم التذكية بلا معارض مع ان العلم الاجمالى المزبور موجود فيه و سيجيء منه فيما علّقه على قول المصنّف فى مقام الردّ على الفاضل النراقى الّا ان هذا الاستصحاب مع العلم الاجمالى بجعل احد الامرين فى حق المكلّف غير جار ما يكون صريحا فيما ذكرنا نعم لو كان هناك لحمان يعلم اجمالا بحرمة احدهما و حلية الآخر من جهة العلم الاجمالى بتذكية احدهما يكون من قبيل الشبهة المحصورة المحكومة بوجوب الاجتناب و هو خارج عن مفروض البحث و بالجملة ان حملنا كلام المصنّف على الوجه الاوّل لا معنى للمعارضة كما ذكره و ان حملناه على الوجه الثانى يتحقق المعارضة من جهة الاصل المثبت لا من جهة ما ذكره (قدس سره) قوله فيكون وجه الحاجة الى احراز التذكية اه لا يخفى ان وجه الحاجة الى احراز التذكية هو زعم السيّد كون الحكم بالحرمة و النجاسة مترتبا فى الشرع على الميتة الوجودية و غيرها من العناوين الخاصة لا على عدم التذكية كما نسبه المصنّف الى المشهور و كون مقابليهما مترتبان على التذكية كما هو كذلك عند المشهور فلا تجرى اصالة عدم التذكية من حيث هى لعدم ترتب الحكم عليه و لا من حيث اثباته الموت حتف الانف لعدم حجية الاصل المثبت مع انه على تقدير حجية يكون معارضة باصالة عدم الموت حتف الانف لاثبات التذكية و بالجملة هذه المعارضة تتوقف على ثبوت شيئين احدهما ترتب الحكم بالتحريم و النجاسة