إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٠٣
بالانخناق او بالنطاح مثلا بلا تذكية فهو حرام فالحكم مترتب على العناوين الخاصّة مع اقترانها بعدم التذكية لا على عدم التذكية و من المعلوم عدم امكان اثباتهما باصالة عدم التذكية لعدم حجية الاصل المثبت فتامل مع انك قد عرفت عدم الفائدة فى الاستثناء على تقدير كون الميتة بمعنى غير المذكى مع انه لا يثبت ما ذكره المصنّف من جهة اخرى اذ لا بد على التقدير المزبور من كون المذكى داخلا فى معنى الميتة و المنخنقة و الموقوذة و غيرها [١] لان الاستثناء هو اخراج ما لو لاه لدخل فيكون الميتة بمعنى ما خرج روحه مطلقا سواء كان تجف الانف او التذكية فيرجع الى المعنى الاخص مما سيذكره من ان الميتة ما زهق روحه مطلقا خرج منه المذكى و بقى الباقى لا انّ الميتة بمعنى غير المذكى على ما رامه مع ان ما نقله فى مجمع البيان من رجوع الاستثناء الى الجميع سوى ما لا تقبل الذكاة من الخنزير و الدم غير معهود فى الاستثناء الواقع عقيب عمومات متعددة اذ هو اما راجع الى الجميع او الى الاخيرة و اما رجوعه الى الاوّل و بعض عمومات الوسط و الآخر فالظاهر انه غير موجود ثم على تقدير عدم ظهور الآية فيما ذكرنا فلا شكّ فى عدم ظهورها فيما ذكره المصنف فتكون مجملة فلا تجرى اصالة عدم التذكية ايضا لعدم ثبوت كون الحكم له و من جميع ما ذكرنا ظهر النظر فيما ذكره بعض المحققين بقوله و ان ابيت الّا عن كون الميتة عبارة عما مات حتف انفه فلا اشكال ظاهرا فى كون ما لم يذك شرعا ملحقا بالميتة حكما فاصالة عدم التذكية على هذا و ان لم تكن مثبتة لها كما افاده الفاضل إلّا انّها مثبتة لما يلحق بها حكما فيترتب بها على ما شكّ فى تذكية حكم غير المذكى انتهى لما ذكرنا من كون الحكم مترتّبا على العناوين الخاصّة لا على عنوان غير المذكّى بل ما ذكره بعد ذلك ايضا حيث قال و امّا اذا قلنا ان الموضوع للحرمة و النجاسة و عدم جواز الصّلاة فيه ما يكون بمعنى وجودى ايضا و المذكى و هو ما اذا زهق روحه بازهاق خاصّ غير الإزهاق فى المذكى فاصالة عدم كونه مذكى يعارض باصالة عدم كونه ميتة فيرجع الى غيرهما من الاصول اذ لا معنى للمعارضة على الفرض المزبور الاعلى القول بالاصل المثبت بل ما ذكره بعد ذلك بقوله و الانصاف ان المعلوم انما هو مغايرة الى آخر ما افاد و ذكر شيخنا (قدس سره) فى مقام تاييد ما ذكره المصنّف من ان الحكم بالحلية و الطهارة معلق على المذكى و بالحرمة و النجاسة على غير المذكّى ان من المعلوم الّذى لا يرتاب فيه ظهور جملة من الآيات و كثير من الرّوايات بل صراحتها فى ان الحرمة و النجاسة رتبتا على غير المذكى الواقعى و ضدهما رتب على المذكى الواقعى بل اقول انّ الأخبار الّتى تدلّ على ترتب الاحكام على المذكى و غيره قد بلغت حد التواتر اه و قد عرفت عدم دلالة الآية المذكورة الّتى فيها الّا ما ذكّيتم على ما ذكره فضلا عن صراحتها فيه بل قد عرفت صراحتها فى خلافه بملاحظة ما ذكرنا و امّا آية قل لا اجد فيما اوحى الى محرما على طاعم يطعمه إلّا ان يكون ميتة و كذلك آية انما حرّم عليكم
[١] على تقدير رجوع الاستثناء الى الجميع